جميعا ، عن إبراهيم الكرخي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فإني
لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى - وهو غلام - فقمت إليه فقبلته
وجلست ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : " يا إبراهيم ، أما إنه صاحبك من
بعدي ، أما لتهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله وضاعف على
روحه العذاب ، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ، سمي
جده ، ووارث علمه وأحكامه وقضاياه ، معدن الإمامة وأحكامها ، ورأس
الحكمة ، يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة ، حسدا له ، ولكن الله
تعالى بالغ أمره ولو كره المشركون .
ويخرج الله من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا ، اختصهم الله
بكرامته ، وأحلهم دار قدسه ، المنتظر للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذب عنه " .
قال : فدخل رجل من موالي بني أمية ، فانقطع الكلام ، فعدت إلى
أبي عبد الله عليه السلام إحدى عشرة مرة أريد منه أن يتم الكلام فما قدرت
على ذلك ، فلما كان من قابل - السنة الثانية - دخلت عليه وهو جالس ( 1 )
فقال : " يا إبراهيم ، هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء
طويل وجزع وخوف ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم " .
قال إبراهيم : فما رجعت بشئ هو أسر من هذا لقلبي ، ولا أقر
لعيني ( 2 ) .
وروى محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل
ابن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أقرب ما يكون العباد من الله
هامش
( 1 ) في نسخة " م " زيادة : فسلمت ورد سلامي .
( 2 ) كمال الدين : 334 / 5 ، وكذا في غيبة النعماني : 90 - 21