( الفصل الثالث )
في ذكر طرف من آياته ومعجزاته عليه السلام
محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد
النخعي قال : حدثني إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن
عبد الله بن عباس ، قال : قعدت لأبي محمد على ظهر الطريق ، فلما مر بي
شكوت إليه الحاجة ، وحلفت أن ليس عندي درهم فما فوقه ولا غداء ولا
عشاء ، فقال : ( تحلف بالله كاذبا وقد دفنت مائتي دينار ! وليس قولي هذا دفعا
لك عن العطية ، أعطه يا غلام ما معك ) فأعطاني غلامه مائة دينار .
ثم أقبل علي فقال لي : ( إنك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون
إليها ) وصدق عليه السلام ، وذلك أني أنفقت ما وصلني به ، واضطررت
ضرورة شديدة إلى شئ أنفقه ، وانغلقت علي أبواب الرزق ، فنبشت عن
الدنانير التي كنت دفنتها ، فلم أجدها ، فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها
فأخذها وهرب ، فما قدرت منها على شئ ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن علي بن زيد بن
علي بن الحسين عليهما السلام قال : كان لي فرس ، وكنت به معجبا ، أكثر
ذكره في المحافل ، فدخلت على أبي محمد يوما فقال لي : ( ما فعل
فرسك ؟ ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 426 / 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 332 ، الخرائج والجرائح 1 :
427 / 6 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 432 ، ثاقب المناقب : 578 / 527 ، كشف الغمة 2 :
413 ، اثبات الوصية للمسعودي : 214 .