عنده حتى تكلمت بثلاثة وسبعين لسانا أولها الهندية ( 1 ) .
قال ابن عياش : وحدثني علي بن محمد المقعد قال : حدثني يحيى
ابن زكريا الخزاعي ، عن أبي هاشم قال : خرجت مع أبي الحسن عليه السلام
إلى ظاهر سر من رأى نتلقى بعض الطالبيين ، فأبطأ ، فطرح لأبي الحسن
عليه السلام غاشية السرج فجلس عليها ، ونزلت عن دابتي وجلست بين يديه
وهو يحدثني ، وشكوت إليه قصور يدي ، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه
جالسا فناولني منه أكفا وقال : ( اتسع بهذا يا أبا هاشم واكتم ما رأيت ) .
فخبأته معي ورجعنا ، فأبصرته فإذا هو يتقد كالنيران ذهبا أحمر ،
فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له : أسبك لي هذا ، فسبكه وقال : ما رأيت
ذهبا أجود منه وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا فما رأيت أعجب منه ؟
قلت : هذا شئ عندنا قديما تدخره لنا عجائزنا على طول الأيام ( 2 ) .
قال ابن عياش : وحدثني أبو طاهر الحسن بن عبد القاهر الطاهري
قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الأشتر العلوي قال : كنت مع أبي على باب
المتوكل - وأنا صبي - في جمع من الناس ما بين عباسي إلى طالبي إلى
جندي ، وكان إذا جاء أبو الحسن ترجل الناس كلهم حتى يدخل ، فقال
بعضهم لبعض : لم نترجل لهذا الغلام وما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سنا ؟ ! والله
لا ترجلنا له .
فقال أبو هاشم الجعفري : والله لترجلن له صغرة إذا رأيتموه .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 673 / 2 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 408 ، كشف الغمة 2 :
397 ، الثاقب في المناقب : 533 / 469 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 :
136 / 17
( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 673 / 3 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 409 ، الثاقب في المناقب :
532 / 467 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 138 / 32 .