تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تبعده عن مركزية الخلافة ، وتقطع الصلة بينه وبين الأهداف الكبرى للإسلام ، التي أراد تحقيقها من خلال الإنسان الخليفة لله على الأرض .

ربط تنمية الأنتاج بالتوزيع :

واما ما يتعلق بالشق الثاني من موقف الرأسمالية حيث نظرت إلى عملية تنمية الثورة بصورة منفصلة عن شكل التوزيع ، وهذا طبيعي منها ، بعد أن اعتبرت تنمية الثروة هدفا في ذاتها ، فلم تعبأ بكيفية توزيع تلك الثروة أبدا ، ولذا كان لابد للاسلام من رفض هذا الموقف لأنه - كما مر - يعتبر تنمية الثروة هدف طريق لاهدف غاية ، فهي طريق إلى إشاعة اليسر والرخاء والرفاه في المجتمع ، وأية وسيلة في تنمية الثروة تؤدي إلى عكس ذلك ، فهي ممنوعة من ق‌ِبَله ، ولذا نقدّر أن الإسلام ، كان سيمنع من استعمال الآلة البخارية في الإنتاج ، قبل أن يتغلب على المشاكل التي ستنجم عن استعمالها على الصعيد الإنساني ، ليجسد حقيقة الطريقة في تنمية الثرو ة من خلالها ، فيحول دون كون تنميتها في حد ذاتها .

الإسلام والمشكلة الاقتصادية :

وأما فيما يتعلق بما ادّعته الرأسمالية ، من أن منشأ المشكلة الاقتصادية يكمن في ندرة الإنتاج وبخل الطبيعة ، فيرفضه الإسلام ، ويعتبر أن المشكلة الاقتصادية كامنة في الإنسان نفسه ، فهو بظلمه في توزيع النعم ، وكفرانه بها ، من جراء إهماله استغلال ثروات