« الدنانير الصفر والدراهم البيض مهلكاكم كما أهلكا من كان قبلكم » .
الإسلام والمشكلة :
ولقد استبطن التشريع الإسلامي ، في عناصره الثابتة والمتحركة ، ما يضمن عدم حصول هذا الانحراف في عملية التبادل على أساس النقد ، وعلاج ما يمكن ان ينجم نتيجة ظلم الانسان وكفرانه ، عن استخدام هذه الوسيلة هذه الوسيلة في الحياة الاقتصادية .
فأولًا : منع الإسلام من اكتناز النقد ، وعمل على تفتيته باستمرار ، من خلال فرضه ضريبة سنوية عليه بعنوان الزكاة ، تتكفل بالقضاء عليه بعد مرور بضع سنين ، وهدد القرآن الذين يكنزون الذهب والفضة بعذاب النار ، وذلك في آية الكنز ، وهي الآية 34 من سورة التوبة . وبهذا ضمن الإسلام بقاء النقد أداة إنتاج واستهلاك .
وثانياً : حرم الإسلام الربا تحريماً قاطعاً ، سواء في ذلك ربا القرض ، أو ربا المعاملة . وبهذا قضى على ظاهرة تنمية الثروة بشكل منفصل عن عملية الانتاج والاستهلاك أيضاً . ورد النقد إلى موقعه كوكيل عن السلعة وأداة لتسهيل تداولها .
وثالثاً : منح ولي الأمر صلاحيات لأتخاذ أجراءات مناسبة للحيلولة دون أي ضرر يؤدي إلى زعزعة الحياة