الماركسية : ان الثورة الاجتماعية على حكومة انما تنبثق عن الطبقة التي لا تمثلها تلك الحكومة - عن الطبقة التي سوف تقوم بتلك الثورة الشيوعية ، على حكومة البروليتاريا الاشتراكية ، هل هي طبقة الرأسماليين مثلًا ؟ !
وأما إذا فرض التحول تدريجياً سلمياً فيرد عليه عدد اشكالات أهمها :
أولًا : ان هذا يتناقض مع قوانين الديالكتيك التي ترتكز عليها الماركسية ، والتي تنص على أن التغيرات الكيفية ليست تدريجية ، بل تحصل بصورة فجائية . وعلى هذا الأساس آمنت الماركسية بضرورة الثورة في مطلع كل مرحلة تاريخية .
ثانياً : ان هذا يتناقض مع طبيعة الأشياء ، إذ كيف يمكن ان نتصور بأن الحكومة الاشتراكية تتنازل بالتدريج عن السلطة وتقلص ظلها تبرعاً منها في سبيل تطوير المجتمع ؟ !
وكيف ينسجم ذلك مع النظرة الماركسية التي تؤكد على ضرورة قيام سلطة ديكتاتورية مطلقة في المجتمع ، فهل يعقل ان نتصور هذه السلطة المطلقة سبباً في تلاشي نفسها واضمحلالها ؟ !
ثالثاً : ان الركن الأول في الشيوعية يقول : من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته .
فمن الذي يفرض على كل انسان ان يعمل حسب طاقته ؟
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٧٧