تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وإن كان الماركسية من خلال بعض منظّريها القياديين « 1 » ، قد وقعت في خطأ ، عندما اعتبرت ان سيطرة الإنسان عن طريق أفكاره ونشاطاته الواعية ، على التأثير في قوانين المجتمع ، وتقديمه أو تأخيره ، فإنها بذلك لم تكن منسجمة مع فكرتها العلمية عن التاريخ ، وهي الحتمية لا معنى للقولن بأن تلك الافكار والنشاطات الواعية التي تتجمع في سبيل الثورة ، هي شيء منفصل عن قوانين المجتمع تؤثر فيه تقديماً أو تأخيراً . وهذا إن دل على شيء ، فإنما يدل على أن الماركسية لم تستطع أحياناً ، أن تتفهم بوضوح ، متطلبات مفهومها العلمي عن التاريخ ومستلزماته . واما مجانبة الشق الثاني من النقد للقول بالعامل الاقتصادي ، للموضوعية . فباعتبار أن الماركسية لا تعني بذلك ، أن العامل الاقتصادي هو الدافع الشعوري لكل أعمال الإنسان . وتعترف بوجود دوافع ايديولوجية مختلفة ، تحرك الإنسان ، ولا تمت إلى الاقتصاد بصلة ، إلا أنها في الحقيقة تعبيرات سطحية ، يستخدمها العامل الاقتصادي ، ويحرك بها الناس في الاتجاه التاريخي المحتوم . وإن كانت بعض شطحات منظري الماركسية « 2 » ، اعتبرت العامل الاقتصادي غاية عامة للنشاط الإنسانين وليس مجرد محرك من الخلف . ولا يفوتنا ، عند هذا الغلو بالعامل الاقتصادي لدى هذا
هامش
( 1 ) كما يبدو ذلك من ستالين . راجع / دور الافكار التقدمية في تطوير المجتمع ص / 22 / ومن بوليتزر أيضاً راجع المادّية المثالية في الفلسفة ص / 152 . ( 2 ) راجع ضد دوهرنك الجزء / 2 ص 7 .