تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

أ - ديالكتيكية الطريقة

إن قانون العلية ، يستدعي علاقة ميكانيكية بين العلة والمعلول ، لازمها بقاء العلة خارجية بالنسبة إلى معلولها ، والمعلول سلبياً بالنسبة إلى علته . ومن هنا ، وقع التناقض الماركسي بين قانون الديالكتيك التاريخي وبين مبدأ العلية هذا . ولكن كيف ؟ إن الماركسية أدعت ، أن الصرح الاجتماعي بنواحيه الاقتصادية والسياسية والفكرية ، يقوم على أساس واحد هو قوى الإنتاج ، ويعتبر انعكاساً لها . ومعنى ذلك ، أن العلاقة بين الأساس والبناء العلوي ، علاقة علة ومعلول . وهذا يتنافي مع ما أرادت الماركسية اثباته بالديالكتيك ، من أن هذه البنى الفوقية للمجتمع نشأت وفقاً مفهوم العلة والمعلول بتأثير ذلك الأساس ليس إلا . ؟ ! ويتضح هذا التناقض أكثر ، إذا التفتنا إلى أن الماركسية تدّعي أن السبب في تطور المجتمع ، هو التناقض بين علاقات الملكية القديمة ، وبين قوى الإنتاج الجديدة ، وهذان شيئان مستقل أحدهما عن الآخر ، يقوم التناقض بينهما ، وليسا شيئاً واحداً يحمل في صميمه جرثومة نقيضه . . . ؟ ! ولعل التفات الماركسيين إلى هذا التناقض ، هو الذي دفعهم إلى التنكر للعلاقة الميكانيكية بين العلة والمعلول ، واللجوء إلى الإطار