الخاص للديالكتيك ، في تحليل طريقة العلة والمعلول ، بأن جعلت المعلول يولد من نقيضه ، وينمو بحركة داخلية وفقاً للتناقضات الكامنة فيه ، ليعود إلى النقيض الذي أولده ، فيتفاعل معه مندمجاً به ، ليحقق بذلك مركباً جديداً اغنى من العلة والمعلول منفردين .
ومن هنا ، وضع الثالوث الديالكتيكي : الأطروحة ( العلة ) والطباق ( المعلول ) والتركيب « 1 » .
فالملاحظ ، ان المعلول هنا ، لم يولد سلبياً كما في المفهوم الميكانيكي المتقدم لمبدأ العلية ، بل ولد مزوداً بتناقضاته الداخلية التي تغنيه ، وتجعله يحتضن علته اليه ليقفزا معاً إلى مركّب جديد ارقى .
هذا ، إضافة إلى أن الماركسية ، لم تستطع في تفسيرها لبعض احداث التاريخ ، ان تتخلص من اللجوء إلى المفهوم الميكانيكي للعلة والمعلول ، والذي حاولت نسفه ، كما اعترف انجلز نفسه بذلك « 2 » .
ب - تزييف الديالكتيك التاريخي
وقد أوضحنا في « فلسفتنا » « 3 » ، عقم التفسير الديالكتيكي للعلة والمعلول في المجال الكوني العام ، وغربته عن منطق العلم والتحليل النفسي .
ونريد هنا باختصار ، أن نبيّن عجزه في المجال التاريخي أيضاً .
هامش
( 1 ) راجع فلسفتنا / ص 176 - 177 .
( 2 ) راجع ضد دوهرنك / ج 2 ص / 8 .
( 3 ) فراجع ص / 176 وما بعدها .