والاقتصاد الموجه القائم على أساس اشتراكي .
وكان أن أخذت بعض البلاد الإسلامية بالشكل الأول . بينما أخذ البعض الآخر بالشكل الثاني .
وكان المحور الرأسمالي ، اسرع في النفوذ إلى العالم الإسلامي ، باعتبار إمساكه أولًا بخيوط التبعية السياسية .
بينما كان الشكل الثاني متأخراً في الولوج ، بسبب تأخر سببه ، وهو نشوب الصراع بين بعض الأنظمة في البلاد الإسلامية ، وبين الكيان السياسي للرأسمالية .
وقد حاول كل فريق ان يبرر اختياره لأحد الاتجاهين من رأسمالية أو اشتراكية .
وقد مني كلا الإتجاهين ، بفشل في مجال التطبيق ، وراح اتباع كل اتجاه منهما يبرر هذا الفشل بالظروف المصطنعة التي يخلقها المستعمرون في المنطقة لكي يعرقلوا فيها عمليات النمو .
وكتاب « اقتصادنا » قام بعملية مقارنة بين الاقتصاد الإسلامي ، والاقتصاد الأوروبي برأسيه من وجهة نظر اقتصادية مذهبية .
والآن . وفي هذه المقدمة ، لا بأس بإجراء مقارنة بينهما . من ناحية القدرة أو عدمها على تأطير عملية التنمية الاقتصادية في العالم الإسلامي .
وفي هذا المنحى من المقارنة ، يجب إبراز حقيقة أساسية يرتبط بها تقدير الموقف إلى درجة كبيرة . وهي ان حاجة التنمية الاقتصادية إلى منهج إقتصادي ، ليست مجرد حاجة إلى إطار من أطر التنظيم
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص١١