ولا علينا ) فانجاب السحاب عن المدينة وأطاف حولها مستديرا كالإكليل
والشمس طالعة في المدينة والمطر يهطل على ما حولها ، يرى ذلك ظاهرا
مؤمنهم وكافرهم ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حتى بدت
نواجذه وقال : ( لله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه ، من ينشدنا قوله )
فقام أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ( يا رسول الله كأنك أردت قوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال ( 1 ) اليتامى عصمة للأرامل
يطوف به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل ) ( 2 )
ومنها : أنه صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم بدر ملء كفه من الحصباء
فرمى بها وجوه المشركين وقال : ( شاهت الوجوه ) فجعل الله سبحانه لتلك
الحصباء شأنا عظيما ، لم تترك من المشركين رجلا إلا ملأت عينيه ، وجعل
المسلمون والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ويجدون كل رجل منهم منكبا على
وجهه لا يدري أين يتوجه يعالج التراب ينزعه من عينيه ( 3 ) .
ومنها : أمر ناقته حين افتقدت فأرجف المنافقون وقالوا : ينبئنا بخبر
السماء وهو لا يدري أين ناقته : فلما خاف صلوات الله عليه وآله على
المؤمنين وساوس الشيطان دلهم عليها ووصف لهم حالها والشجرة التي هي
هامش
( 1 ) الثمال بالكسر : الغياث ، يقال ثمال قومه ، أي غياث
لهم يقوم بأمرهم ( الصحاح - ثمل - 4 : 1649 )
( 2 ) أمالي المفيد : 1 0 3 / 3 ، أمالي الطوسي 1 : 73 بزيادة ، الخرائج
والجرائح 1 :
9 2 / 21 ، الثاقب في المناقب . 89 صدر الحديث ، المصنف للصنعاني 3 :
91 / 4910 ، صحيح البخاري 2 : 35 ، صحيح مسلم 2 : 612 / 897 ، سنن أبي داود
1 : 4 0 3 / 174 1 ، سنن - البيهقي 3 : 353 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 : 140 نحوه
( 3 ) انظر : كنز الفوائد 1 : 9 6 1 ، وسيرة ابن هشام 2 : 0 28 ، ودلائل النبوة
للأصبهاني 2 :
4 0 6 / 400 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 1 8 ، والكامل في التاريخ 2 : 26 1
، ونقله
المجلسي في بحار الأنوار 8 1 : 72 / 26 .