فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( لو كنت قابلا هدية من مشرك لقبلتها ) .
قال : فإنه يستشفيك من علة أصابته في بطنه .
فأخذ بيده حثوة من الأرض فتفل عليها ثم أعطاه وقال : دفها بماء ثم
اسقه إياه فأخذها متعجبا يرى أنه قد استهزأ به ، فأتاه فشربه ، وأطلق من
مرضه كأنما أنشط من عقال ( 1 ) .
ومنها : شكوى البعير إليه عند رجوعه إلى المدينة من غزوة بني ثعلبة ،
فقال : ( أتدرون ما يقول هذا البعير ) ؟
قال جابر : قلنا : الله ورسوله أعلم .
قال : ( فإنه يخبر في أن صاحبه عمل عليه حتى إذا أكبره وأدبره ( 2 ) وأهزله
أراد نحره وبيعه لحما ، يا جابر إذهب معه إلى صاحبه فأتني به ) .
قال : قلت : والله ما أعرف صاحبه .
قال : ( هو يدلك ) .
قال : فخرجت معه حتى انتهيت إلى بني حنظلة أو بني واقف ، قلت :
أيكم صاحب هذا البعير ؟ قال بعضهم : أنا ، قلت : أجب رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم .
فجئت أنا وهو والبعير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
بعيرك هذا يخبرني بكذا وكذا ) .
قال : قد كان ذلك يا رسول الله .
قال : ( فبعنيه ) .
هامش
( 1 ) انظر : الخرائج والجرائح 1 : 33 / 32 ، ومناقب ابن شهرآشوب 1 :
115 ، والمغازي
للواقدي 1 : 350 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 22 / 50 .
( 2 ) الدبر ( بالتحريك ) : الجرح الذي يكون في ظهر البعير ، وقيل : هو أن يقرح
خف البعير
( النهاية 2 : 97 )