يقولون : إنا بنو مكلم الذئب ( 1 ) .
ومنها : كلام الذراع ، وهو أنه أوتي بشاة مسمومة أهدتها له امرأة من
اليهود بخيبر ، وكانت سألت أي شئ أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم من الشاة ؟ فقيل لها : الذراع ، فسمت الذراع ، فدعا صلى الله عليه وآله
وسلم أصحابه إليه فوضع يده ، ثم قال : ( ارفعوا فإنها تخبرني أنها مسمومة ) .
ولو كان ذلك لعلة الارتياب باليهودية لما قبلها بدءا ولا جمع عليها
أصحابه ، وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم تناول منها أقل شئ قبل أن
تكلمه فكان يعاوده كل سنة حتى جعل الله ذلك سبب الشهادة ، وكان ذلك
بابا من التمحيص ليعلم أنه مخلوق وعبد ( 2 ) .
ومنها : أن أصحابه صلوات الله عليه وآله أرملوا وضاقت بهم الحال
وصاروا بمعرض الهلاك لفناء الأزواد يوم الأحزاب ، فدعاه رجل من أصحابه
إلى طعامه فاحتفل القوم معه ، فدخل وليس عند القوم إلا قوت رجل واحد أو
رجلين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( غطوا إناءكم ) ثم دعا
وبرك عليه وقدمه والقوم ألوف فأكلوا وصدروا كان لم يسغبوا قط شباعا رواج
والطعام بحاله لم يفقدوا منه شيئا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : أمالي الطوسي 1 : 12 ، والخرائج والجرائح 1 : 27 /
12 ، والثاقب في المناقب :
71 / 4 5 ، وكشف الغمة 1 : 27 ، ومسند أحمد 3 : 83 ، ودلائل النبوة للأصفهاني 2 :
482 / 0 27 و 271 ، ودلائل النبوة للبيهقي 6 : 1 4 ، والبداية والنهاية 6 : 143 .
( 2 ) انظر : كنز الفوائد 1 : 73 1 ، والخرائج والجرائح 1 : 27 / 3 1 ، ومناقب
ابن شهرآشوب 1 :
299 والثاقب في المناقب : 0 4 / 8 6 ، وكشف الغمة 1 : 27 ، ودلائل النبوة
للبيهقي 4 :
( 3 ) انظر : الخرائج والجرائح 1 : 27 / 4 1 ، ومناقب ابن شهرآشوب 1 : 3 0 1
، ودلائل النبوة
للبيهقي 3 : 43 ، ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 8 1 : 26 / 7 .