فهذان الخبران مما رواهما الشيعي والناصبي ، وتلقته الأمة بالقبول
على اختلافها في النحل وتباينها في المذاهب ، وإن كانوا قد اختلفوا في
تأويله واعتقاد المراد به .
فاما وجه الاستدلال بخبر الغدير ففيه طريقتان : إحداهما : أن نقول :
ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرر أمته في ذلك المقام على فرض طاعته
فقال : ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) فلما أجابوه بالاعتراف وقالوا : بلى ،
رفع بيد أمير المؤمنين عليه السلام وقال عاطفا على ما تقدم : ( فمن كنت
مولاه فهذا علي مولاه ( 1 ) - وفي روايات أخر : فعلي مولاه - اللهم وال من
هامش
( 1 ) السنة لا بن أبي عاصم : 1 36 1 ، مسند أحمد 4 : 5 37 ، خصائص النسائي
: 100 / 4 8 ،
المعجم الكبير للطبراني 3 : 200 / 3052 ، المناقب لابن المغازي :
18 / 24 و 23 / 34 .
تاريخ ابن عساكر - ترجمة الإما م علي ( ع ) - 2 : 74 / 71 5 .