والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ( 1 ) .
فأتى عليه الصلاة والسلام بجملة يحتمل لفظها معنى الجملة الأولى
التي قدمها ، وهو أن لفظة ( مولى ) تحتمل معنى أولى ، وإن كانت تحتمل غيره ،
فيحب أن يكون أراد بها المعنى المتقدم على مقتضى استعمال أهل اللغة ،
وإذا كانت هذه اللفظة تفيد معنى الإمامة بدلالة أنهم يقولون : السلطان أولى
بإقامة الحدود من الرعية ، والمولى أولى بعبده ، وولد الميت أولى بميراثه من
غيره ، وقوله سبحانه : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 2 ) لا خلاف بين
المفسرين أن المراد به أنه أولى بتدبير المؤمنين والأمر والنهي فيهم من كل
أحد منهم . وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالخلق من أنفسهم
من حيث كان مفترض الطاعة عليهم ، وأحق بتدبيرهم وأمرهم ونهيهم
وتصريفهم بلا خلاف ، وجب أن يكون ما أوجبه لأمير المؤمنين عليه السلام
فيكون أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من حيث أن طاعته مفترضة عليهم ،
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 12 : 67 / 12140 و 68 / 12141 ، سنن ابن ماجة 1 :
43 / 116 ، أنساب الأشراف للبلاذري 2 : 156 / 169 ، سند احمد 1 : 118 و 119 و 4 :
281 و 368 و 370 و 372 ، خصائص النسائي : 102 / 88 ، كشف الأستار للبزار 3 : 190
و 191 ، والطبراني في المعجم الكبير 3 : 1 0 2 / 2 5 0 3 و 4 : 73 1 / 53 40 ،
والصغير 1 :
65 ، مستدرك الحاكم 3 : 09 1 . أخبار أصفهان 1 : 107 و 2 : 227 تاريخ بغداد 7 :
377 و 14 : 236 ، المنقب لابن المغازلي : 16 - 27 / 23 و 26 و 27 و 29 و 33
و 37 و 38 ،
شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 157 / 211 ، وانظر ابن عساكر في تاريخه - ترجمة الإمام علي
( ع ) - 2 : 38 - 84 ، تذكرة الخواص - 36 ، أسد الغابة 1 : 367 و 4 : 28
ذخائر
العقبى 67 .
( 2 ) الأحزاب 33 : 6 .