ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لابنته الزهراء عليها السلام لما
عيرتها نساء قريش بفقر علي عليه السلام : ( أما ترضين يا فاطمة أني زوجتك
أقدمهم سلما ، علما ، إن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض اطلاعة
فاختار منهم أباك فجعله نبيا ، واطلع عليهم ثانية فاختار منهم بعلك فجعله
وصيا ، وأوحى إلي أن انكحه ، أما علمت يا فاطمة أنك بكرامة الله إياك
زوجتك أعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأقدمهم سلما ) .
فضحكت فاطمة عليها السلام واستبشرت ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : ( يا فاطمة إن لعلي ثمانية أضراس قواطع لم تجعل لأحد
من الأولين والآخرين ، هو أخي في الدنيا والآخرة ، ليس ذلك لغيره من
الناس ، وأنت يا فاطمة سيدة نساء أهل الجنة زوجته ، وسبطا الرحمة سبطاي
ولده ، وأخوه المزين بالجناحين في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء ،
وعنده علم الأولين والآخرين ، وهو أول من آمن بي ، وآخر الناس عهدا بي ،
وهو وصي ووارث الوصيين ) ( 1 ) .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه : ( أنا مدينة العلم وعلي
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 1 : 36 ، الخصال : 2 1 4 / 16 ، مناقب ابن المغازلي : 1 0 1 /
144 ، وأورد
الخوارزمي في المناقب : 63 صدر الحديث .