روى أبو رافع قال : خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( أيها الناس
إن الله تعالى أمر موسى بن عمران أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو
وهارون وابنا هارون شبر وشبير ، وإن الله أمرني أن أبني مسجدا لا يسكنه إلا
أنا وعلي والحسن والحسين ، سدوا هذه الأبواب إلا باب علي ) .
فخرج حمزة يبكي وقال : يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن
عمك ! فقال : ( ما أنا أخرجتك وأسكنته ، ولكن الله أسكنه ) .
فقال بعض الصحابة - وقيل : هو أبو بكر - : د ع لي كوة أنظر فيها ،
فقال : ( لا ، ولا رأس إبرة ) ( 1 ) .
وروى زيد بن أرقم عن سعد بن أبي وقاص قال : سد رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم الأبواب إلا باب علي ( 2 ) .
وإلى هذا أشار السيد الحميري في قصيدته المذهبة بقوله ؟
صهر النبي وجاره في مسجد طهر بطيبة للرسول مطيب
سيان فيه عليه غير مذمم ممشاه إن جنبا وإن لم يجنب ( 3 )
وأمثال ما ذكرناه من الأفعال والأقوال الظاهرة التي جاءت بها الأخبار
المتظاهرة - ولا يخالف فيها ولي ولا عدو - كثيرة - يطول هذا الكتاب بذكرها ،
وإنما شهدت هذه الأفعال والأقوال باستحقاقه عليه السلام الإمامة ، ودلت
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 252 / 301 و 299 / 343 صدر الحديث ،
ونقله المجلسي في
بحار الأنوار 38 : 190 ، وانظر ما أورده ابن عساكر في تاريخه - ترجمة الإمام
علي -
1 : 275 - 305 بألفاظ مختلفة عن عدة من الصحابة .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 9 36 ، فضائل أحمد : 2 7 / 109 ، خصائص النسائي : 59 / 38 ،
مناقب ابن
المغازلي : 255 / ذيل حديث 4 0 3 ، مناقب الخوارزمي : 234 ، تاريخ ابن
عساكر - ترجمة
الإمام علي - 1 : 279 / 324 ، كلها ضمن رواية ، ونقله المجلسي ني بحار الأنوار
38 : 190 .
( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 38 : 190 .