( الفصل الأول )
في ذكر أزواجه وأولاده صلوات الله عليه وآله
أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خديجة بنت
خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين
سنة ، وكانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي فولدت له جازية ، ثم تزوج
أبو هالة الأسدي فولدت له هند بن أبي هالة ، ثم تزوجها رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وربى ابنها هندا .
فلما استوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبلغ أشده - وليس له
كثير مال - استأجرته خديجة إلى سوق خباشة ، فلما رجع تزوج خديجة ،
زوجها إياه أبوها خويلد بن أسد ، وقيل : زوجها عمها عمرو بن أسد
وخطب أبو طالب عليه السلام لنكاحها - ومن شاهده من قريش حضور -
فقال : الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا
محجوجا و ( 1 ) حرما امنا يجبى إليه ثمرات كل شئ ، وجعلنا الحكام على
الناس ( 2 ) في بلدنا الذي نحن فيه ، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ، ولا يقاس بأحد منهم إلا
عظم عنه ، وإن كان في المال قل فأن المال رزق حائل ، وظل زائل ، وله في
خديجة رغبة ولها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي .
وكان ( أبو طالب ) ( 3 ) له خطر عظيم ، وشأن رفيع ، ولسان شافع جسيم ،
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) زيادة : وأنزلنا .
( 2 ) في نسخة ( م ) زيادة : وبارك لنا .
( 4 ) لم يرد في نسختي ( ق ) و ( ط ) وأثبتنا من نسخه ( م ) .