والخامسة : حفصة بنت عمر بن الخطاب ، تزوجها بعد ما مات زوجها
خنيس بن عبد الله بن حذافة السهمي ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قد وجهه إلى كسرى فمات ولا عقب له ، وماتت بالمدينة في خلافة
عثمان .
والسادسة : أم حبيبة بنت أبي سفيان ، واسمها رملة ، وكانت تحت
عبيد الله بن جحش الأسدي فهاجر بها إلى الحبشة وتنصر بها ومات هناك ،
فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده ، وكان وكيله عمرو بن أمية
الضمري .
والسابعة : أم سلمة ، وهي بنت عمته عاتكة بنت عبد المطلب . وقيل :
هي عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بني فراس بن غنم ، واسمها هند بنت أبي
أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، وهي ابنة عم أبي جهل .
وروي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرسل إلى أم سلمة : أن مري
ابنك أن يزوجك ، فزوجها ابنها سلمة بن أبي سلمة من رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وهو غلام لم يبلغ ، وأدى عنه النجاشي صداقها أربعمائة دينار
عند العقد . وكانت أم سلمة من آخر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وفاة بعده ، وكانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد وأمه برة بنت عبد المطلب ،
وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان لام سلمة منه زينب
وعمر ، وكان عمر مع علي عليه السلام يوم الجمل وولاه البحرين وله عقب
بالمدينة ، ومن مواليها شيبة بن نصاح إمام أهل المدينة في القراءة ، وخيرة أم
الحسن البصري .
والثامنة : زينب بنت جحش الأسدية ، وهي ابنة عمته ميمونة بنت
عبد المطلب ، وهي أول من مات من أزواجه بعده ، توفيت في خلافة عمر ،
وكانت قبله عند زيد بن حارثة فطلقها زيد ، وذكر الله تعالى شأنه وشأن زوجته
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 277
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٧٧