قال : ولما بايع الناس أبا بكر قيل له : لو حبست جيش أسامة واستعنت
بهم على من يأتيك من العرب ؟ وكان في الجيش عامة المهاجرين ، فقال
أسامة لأبي بكر : ما تقول في نفسك أنت ؟ قال : قد ترى ما صنع الناس ، فأنا
أحب أن تأذن لي ولعمر ، قال : فقد أذت لكما .
قال : وخرج أسامة بذلك الجيش ، حتى إذا انتهى إلى الشام عزله
واستعمل مكانه يزيد بن أبي سفيان ، فما كان بين خروج أسامة ورجوعه إلى
المدينة الا نحو من أربعين يوما ، فلما قدم المدينة قام على باب المسجد ثم
صاح : يا معشر المسلمين ، عجبا لرجل استعملني عليه رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فتأمر علي وعزلني !
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 272
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٧٢