منك حسنة عدّها . أصحب من تأمن بوائقه ، و تهمّد طرايقه ، و إن كان و لابدّ من الصحبة فالضابط فيها أن تعطوا كل ذى حقّ حقّه ، و لا تتركوا مطالبة احد عليكم ، و عاملوا أبصاركم بالفضّ عن محارم الله ، و أسماعكم بالاستماع إلى أحسن القول ، و ألسنتكم بالصمت عن السّوء من القول ، و عليكم بالصّبر و تحمّل الأذى من عبادالله . قال رسول الله ( ص ) : لأبى هريرة :
« يا أبا هريرة احمل الأذى ممّن هو أكبر منك و أصغر منك و خير منك و شرّ منك ، فإنّك إن كنت كذلك يباهى الله بك الملائكة جاء يوم القيامة آمناً من كلّ سود و لأن أصبر على أذى الناس من الله إنّهم ليدعون له ولداً و هو يرزقهم و يعافيهم . و اجعلوا الحق أمامكم ، و عاملوا عبادالله بما عاملهم به الله تحفظوا من الكلام ان تتسبوا صفة مذمومة لأحد و إن كانت فيه لا فى حضوره و لا فى غيبته فإنّكم إذاً وجّهتم بذلك فقد عيرتموه ، فلا تأمنوا أن يعافيه الله تعالى منها و يبتليكم بها ، و إن كان غائباً فهى غيبة و قد نهاكم الله عنها ، و اعلموا أنّه قد كبر سنّى و دقّ عظمى و رقّ جلدى و هرم جسمى و اقترب أجلى و انقطع أملى و اشتقت إلى لقاء ربّى فما دمتُ حياً إنشاء الله تعالى ترونى ، فإذا أنا متّ جعلت الله فيكم خليفة و هو حسبى و حسبكم و هو نعم الخليفة والوكيل و آخر وصيتى أن تعاملوا بعدى مع الذين تحت أيديكم بالرحم والشفقة والعاجزات و الصغار اللّه تعالى ليس لهنّ سواكم قيم و لا كفيل ، و أن لا تتركونى فى مظلمة و اهتمّوا بأداء ما يجب على أداؤه فى ردّ المظالم عن رقبتى متى ظهرت ممّا تركته وفّقكم الله بالعمل بالوصايا ، و أعانكم عليه ، والسّلام عليكم و على أهلكم و على من لديكم ، و بلّغوا تحيتى و سلامى إلى من سأل عنّى ، و إلى إخوان الصّفا و خلّان الوفاء والمرجّو أن لا تنسونى من صالح الدّعاء ، و اعلموا أنّ لحامل الكتاب على حقوق به غير حساب فوقّرؤه و عظّموه و عاونوه فى كلّ باب و الله الموفّق وإليه المآب و هو الكريم الوهّاب .
نسب نامه خاندان طباطبائى ( اولاد امير سراج الدين عبدالوهاب ) ( فارسى ) — صفحة 93
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٩٣