تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسب نامه خاندان طباطبائى ( اولاد امير سراج الدين عبدالوهاب ) ( فارسى ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
و يزهّدكم فى الدنيا عمله ، و لا تعصون الله مادمتم فى قربع يعطكم بلسان فعله لا بلسان قوله . قال الصادق ( ع ) : « طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، و أنفق الفضل من ماله ، و أمسك الفضل من لسانه و رحم أهل الذلّ و المسكنة ، و خالط و أهل الفقه و الحكمة ، و إياكم و مجالسة أقوام يتكلّمون بينهم زخرف القول غروراً ، و يتمتّعون فى الكلام خداعاً تحلوبهم مملوّة غشاً و غلّاً و حسداً و كبراً و حرصاً و طمعاً و بغضاً و عداوة و مكراً و حيلًا ، دينهم التعصّب ، و اعتقادهم النفاق ، و أعمالهم الرّياء ، و اختيارهم شهوات الذّين يتمنّون الخلود فيها مع عليهم بأنّه لا سبيل لهم إليه ، يجمعون ما لا يأكلون ، و يبنون ما لا يسكنون ، و يؤمّلون ما لا يدركون ، و يكسبون الحرام و ينفقونه فى المعاصى ، و يمنعون المعروف ، و يرتكبون المنكر ، فاجتنبوهم و كونوا منهم على حذر ، و لقد كفى النصيحة قوله تعالى على نكاية الكفّار ، و ضرر مصاحبة الأشرار ، يا ليت بينى و بينك بعدالمشرقين فبئس القرين ، و قال الله تعالى حكاية أيضاً عنهم يا ليتنى لم أتّخذ فلاناً خليلًا ، و فى هذا الزمان قلّ الأخلّاء و عدم الوفاء ، فترك الخلّة أولى . و لقد أحسن من قال : ما فى زمانك من ترجو مودّته ، و لا صديق إذا جاء الزّمان وفا فعش فريداً ، و لا تركن إلى أحد و قد نصحتك فيما قلته و كفى . قال الصادق ( ع ) : « من قرّب السفلة و أبعد ذوى الأحساب و المروّات استحقّ الخذلان » و قال ( ص ) : « إياك و صاحب السوء فإنّه كالسيف كالسلول يعجب منظره و يقبح أثره » . « 1 » و قال أيضاً : « إن أردت صحبة الرّجال فاصحب من إذا صحبته زانك ، و إن خدمته صانك ، و إن احتجت إليه عانك ، و إن كلفته مؤونة أعانك . اصحب من إذا قلت صدّق قولك ، و إن صلت سرّ صولك ، اصحب من إذا مددت يدك إلى شىء مدّها ، و إن بدت عنك ثلمة سدّها ، و إن رأى
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغه ، ج 20 ، ص 273 .