وهذا ما أكّده بقوله : « الصورة الأخيرة الواحدة وحدة جمعيّة لإعداده يشتمل بوحدتها على جميعها ، وكون البواقي بمنزلة الفروع أو الشرائط إنّما هو عند أخذها بنعت الكثرة إذ بناءً على الحركة الجوهريّة وأنّ التغيّر استكماليّ كلّها مراتب صورة واحدة سيّالة تتبدّل ذاتها من أولى إلى ثانية ومن ثانية إلى ثالثة وهكذا ، مع أصل محفوظ وسنخٍ باقٍ ، كما ذكره في أوائل سفر النفس : أنّ النفس المدبّرة للبدن واحدة متّصلة بلا تكوّن وتفاسد في الحركة الاستكمالية ولا تعطيل في السوابق ولا تفويض في الفاعل الطبيعي ، فهذا هو معنى الواحد عنده ، لا ما يفهمه غيره من الواحد » « 1 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 248 ، تعليقة رقم ( 3 ) . وسيأتي تفصيل ذلك في الحركة الجوهريّة في المرحلة اللاحقة .