تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تقدّم في الفصل الخامس من المرحلة الرابعة . * قوله قدس سره : « إنّ المادّة ذات طبيعة واحدة » . إنّ الطبيعيين لمّا حصروا العلّة في العلّة الماديّة كانت جميع الأجسام المركّبة بصورها المختلفة ناشئة عن الأجسام البسيطة ، وهي العناصر ، وكانت العناصر بأجمعها ناشئة عن الجسم الذي هو مرادهم بالمادّة . * قوله قدس سره : « إنّ المادّة ذات طبيعة واحدة لا تؤثّر - إن أثّرت - إلّا أثراً واحداً » . مراده قدس سره من قوله : « إن أثّرت » هو الإشارة إلى عدم إمكان تأثير المادّة ؛ لما تقدّم في المناقشة الأولى والثانية . * قوله قدس سره : « لازمه رجوع ما للأشياء إلى ما للمادّة من صفة الوحدة ذاتاً وصفةً » . بمعنى أنّ الموجودات المادّية الموجودة بالفعل ، كالماء والتراب والحديد والنحاس والفرس والبقر وغيرها ، هي شيء واحد ، لأنّ المادّة ليست في ذاتها إلّا واحدة بالخصوص ؛ لأنّها في ذاتها صرف القوّة ، وصرف الشيء لا يتثنى ولا يتكرّر ، وأيضاً : ليس لها إلّا صفة واحدة وهي القبول . فلو كانت الأشياء معلولات لها ، لزم كون الأشياء واحدة ذاتاً وصفة ؛ وذلك لمكان السنخيّة بين العلّة والمعلول واستحالة صدور الكثير عن الواحد ، وهو باطل بالضرورة .