تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

تعليق على النصّ

* قوله قدس سره : « في أنّ البسيط يمتنع أن يكون فاعلًا وقابلًا » . أي : يمتنع أن يكون فاعلًا لفعل وقابلًا له ، وبعبارة أخرى : يمتنع أن يكون مؤثّراً في أثر واحد وهو يكون متأثّراً من ذلك الأثر بعينه . * قوله قدس سره : « المشهور من الحكماء عدم جواز كون الشيء الواحد من حيث هو واحد فاعلًا وقابلًا مطلقاً » . لا يخفى أنّ موضوع القاعدة هو الواحد بما هو واحد ، كما سيصرّح به المصنّف بعد أسطر ، مضافاً إلى ما يظهر من أدلّة المجوّزين والمانعين ، فيشمل المركّب الحقيقي بما هو واحد أيضاً ، وإن كان لا يشمله بما هو كثير ذو أجزاء ، لذا من الأولى استبدال البسيط بالواحد . وبيان ذلك : أنّ الواحد - بما هو واحد - لا يساوق البسيط ؛ لأنّ المركّب بالتركيب الحقيقي هو واحد أيضاً ويمتنع أن يكون فاعلًا وقابلًا لشيء واحد ، وإن كان - بما أنّه ذو أجزاء - خارجاً عنه وعن حكمه ، فيمكن أن يكون فاعلًا ببعض الأجزاء وقابلًا بالبعض الآخر . * قوله قدس سره : « التأثّر يلازم الفقدان ، والفعل يلازم الوجدان ، وكلاهما جهتان متباينتان » . * الفقدان والوجدان من الملكة والعدم ، لذا يكونا من المتباينين . * قوله قدس سره : « أمّا لوازم الماهيّة مثلًا كالزوجيّة » . لا يخفى أنّ لوازم الماهيّات اعتباريّة ، كما هو الحال بالماهيّات أنفسها ، وعليه فالفاعليّة والمعلوليّة في الماهيّات تكون اعتباريّة ، وهذا ما تبيّن في الفصل الأوّل من هذه المرحلة من أنّ العلّية والمعلوليّة في الوجود .