تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الرابط والوجود الرابط لا يمكن تحقّقه إلّا مع تحقّق ما يرتبط به ، وكذا في برهان الشيخ ؛ لأنّ هذا البرهان يعتمد على أنّ مجموع ما كان علّة ومعلولًا وسط ، فإذا لم يكن أفراد المجموعة مجتمعة في الوجود لم يتحقّق هناك وسط حتّى يجري فيه البرهان ، لأنّ ثبوت الوسطيّة للمجموعة فرع ثبوت المجموعة والمفروض أنّ المجموعة لا توجد في زمان ما » « 1 » . ثمّ تعرّض إلى السبب في اعتبار الفلاسفة لاشتراط الاجتماع في الوجود ، هو حذر الفلاسفة « من لزوم الحدوث الزمانيّ للعالم المادّي كما يعتقده المتكلّمون ، لكن دفَعْ مزعمة الحدوث بمعنى كون العالم مسبوقاً بالعدم الزماني لا يتوقّف على اعتبار هذا الشرط في أدلّة بطلان التسلسل ، فإنّ العالم المادّي لا يكون حادثاً زمانيّاً وإن كان التسلسل في الأمور المتعاقبة غير المتناهية محالًا ؛ وذلك لأنّ مجموع العالم المادّي حقيقة واحدة سيّالة ، كما سيأتي ، والكثرة في الحقيقة السيّالة ليست بالفعل ، بل بالفرض ، فليس في العالم المادّي حوادث متكثّرة بالفعل فضلًا عن كونها غير متناهية حتّى يجري فيه البراهين » « 2 » .
هامش
( 1 ) وعاية الحكمة : ص 323 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 324 .