وذكر الحكيم السبزواري في تعليقته : أنّ مراد صدر المتألّهين « بالمحمول هنا : الوجود الرابط ، لا معناه المتعارف حتّى يرد : أن ثبوت الشيء للشيء ليس فرع ثبوت الثابت ، وأيضاً لا دخل لثبوت المحمول الأوّل الذي في الهليّة المركّبة في ورود هذا الإشكال ، كما لا يخفى ، فلهذا الوجود للغير - الثابت للموضوع - وجود في نفسه ، ثمّ إنّ ثبوت هذا الوجود في نفسه - ولكن للموضوع ؛ لكونه ناعتيّاً - ثابت أيضاً للموضوع وهكذا ، وحاصل الفكّ : أنّ المغالطة هنا من باب اشتباه الرابط والرابطي ، فالرابط هو الوجود للغير لا الموجود ، وثبوت لا ثابت » « 1 » .
جواب الإشكال
إن هذا الإشكال ناشئ من الخلط بين الوجود الرابط والوجود الرابطي ، وهذا ما ذكره صدر المتألّهين بقوله : « فيفكّ عقدة التشكيك بما سبق من : أنّ إطلاق الوجود على الرابط في القضايا ليس بحسب المعنى المستفاد من مطلق الوجود ، أو منه ، إذا كان محمولًا ، أو رابطيّاً ، أي : ثابتاً لغيره ، وكثيراً ما يقع الغلط في إطلاق لفظ الوجود تارة بمعنى الرابطة التي هي في حكم الأدوات ، الغير الملحوظة بالذات ، وتارة بمعنى أحد قسمي مفهوم الوجود الذي بمعنى التحقّق ، وكون الشيء ذا حقيقة ، سواء أكان لنفسه ، أو غيره ، وهو الذي يقال له : الوجود الرابطي ، لا الرابط ، كما مرّ سابقاً » « 2 » .
الفرق بين الوجود الرابط في العلّية مع الرابط في القضايا
يمكن تلخيص الفرق بين الوجود الرابط في العلّية مع الوجود الرابط في
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 1 ، ص 328 ، تعليقة رقم ( 2 ) .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 328 .