تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
موضوعه المادّة الموجودة ويبطل منها بوجود المستعدّ له [ 1 ] ، بخلاف الإمكان الخاصّ الّذي هو معنى عقليّ لا يتّصف بشدّة وضعف ولا قرب وبعد ، وموضوعه الماهيّة من حيث هي ، لا يفارق الماهيّة موجودة كانت أو معدومة . وربما اطلق الإمكان وأريد به كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال [ 2 ] ، ويسمّى : « الإمكان الوقوعيّ » . وربما اطلق الإمكان وأريد به ما للوجود المعلوليّ من التعلّق والتقوّم بالوجود العلّيّ ، وخاصّة الفقر الذاتيّ للوجود الإمكانيّ بالنسبة إلى الوجود الواجبيّ جلّ وعلا ويسمّى : « الإمكان الفقريّ » و « الوجوديّ » قبال الإمكان الماهويّ .

تنبيه آخر :

الجهات الثلاث المذكورة لا تختصّ بالقضايا الّتي محمولها الوجود ، بل تتخلّل واحدة منها بين أيّ محمول مفروض نسب إلى أيّ موضوع مفروض ، غير أنّ الفلسفة لا تتعرّض منها إلّا لما يتخلّل بين الوجود وعوارضه الذاتيّة ، لكون موضوعها الموجود بما هو موجود .
هامش
( 1 ) فالنطفة مادّة موجودة تستعدّ لصيرورتها جنينا ، واستعدادها بعد نموّها أشهرا أقرب إلى الإنسانيّة من استعدادها في بدء تكوّنها . ( 2 ) أي : ليس ممتنعا بالذات أو بالغير ، كالإنسان .