تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
في المقام [ 1 ] . وثالثا : أنّ الملاك في اختياريّة الفعل تساوي نسبة الإنسان إلى الفعل والترك وإن كان بالنظر إليه - وهو تامّ الفاعليّة - ضروريّ الفعل . ومن الكيفيّات النفسانيّة القدرة ، وهي حالة في الحيوان ، بها يصحّ أن يصدر عنه الفعل إذا شاء ولا يصدر عنه إذا لم يشأ [ 2 ] . ويقابلها العجز [ 3 ] . وأمّا القدرة المنسوبة إلى الواجب تعالى فإذ كان الواجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات فهي مبدئيّته الفعليّة بذاته لكلّ شيء ، وإذ كانت عين الذات فلا ماهيّة لها ، بل هي صرف الوجود . ومن الكيفيّات النفسانيّة - على ما قيل [ 4 ] - العلم . والمراد به العلم الحصوليّ
هامش
( 1 ) في الفصل السابع من المرحلة الثامنة . ( 2 ) هذا تعريفها عند الفلاسفة . وأمّا المتكلّمون فعرّفوها بصحّة الفعل ومقابله - أي الترك - ، راجع الأسفار 4 : 112 و 6 : 307 - 308 . ( 3 ) اعلم أنّهم اختلفوا في أنّ التقابل بينهما هل هو تقابل الملكة والعدم أو تقابل التضاد ؟ فيه قولان ، أحدهما : أنّ التقابل بينهما تقابل الملكة والعدم ، لأنّ العجز عدم القدرة ( عمّا من شأنه أن يكون قادرا ) . وهذا مذهب أبي هاشم من المعتزلة . وتبعه المحقّق الطوسيّ في تجريد الاعتقاد : 175 ، وراجع كشف المراد : 250 . وثانيهما : أنّ التقابل بينهما تقابل التضادّ . وهذا مذهب الأشاعرة وجمهور المعتزلة على ما نقل في شرح المواقف : 299 ، وشرح المقاصد 1 : 243 ، وشوارق الإلهام : 442 ، وشرح التجريد للقوشجيّ : 276 ، وذهب إليه صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 112 . ( 4 ) اعلم أنّ في جنس العلم أقوالا : الأوّل : أنّه من الكيفيّات النفسانيّة . وهذا هو المشهور بينهم . راجع شرح المقاصد 1 : 224 ، وإيضاح المقاصد : 195 - 196 ، وتجريد الاعتقاد : 169 . الثاني : أنّه من مقولة الإضافة . وهذا ما ذهب إليه الفخر الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 331 . الثالث : أنّه من مقولة الانفعال . وهذا ما تعرّض له الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 141 . وقال المحقّق الآمليّ توضيحا لما أفاده الحكيم السبزواريّ : « عند علمنا بشيء بالعلم -