تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

الفصل الخامس عشر في الكيفيّات النفسانيّة

الكيفيّة النفسانيّة وهي - كما قال الشيخ [ 1 ] - : ما لا يتعلّق بالأجسام على الجملة ، إن لم تكن راسخة سمّيت : « حالا » وإن كانت راسخة سمّيت : « ملكة » وإذ كانت النسبة بين الحال والملكة نسبة الضعف والشدّة - وهم يعدّون المرتبتين من الضعف والشدّة نوعين مختلفين - كان لازمه عدّ الحال مغايرا للملكة نوعا ووجودا [ 2 ] . والكيفيّات النفسانيّة كثيرة ، وإنّما أوردوا منها في هذا الباب بعض ما يهمّ البحث عنه . فمنها : الإرادة . قال في الأسفار : « يشبه أن يكون معناها واضحا عند العقل غير ملتبس بغيرها ، إلّا أنّه يعسر التعبير عنها بما يفيد تصوّرها بالحقيقة . وهي تغاير الشهوة [ 3 ] ، كما أنّ مقابلها - وهو الكراهة - يغاير النفرة ، ولذا قد يريد الإنسان
هامش
( 1 ) راجع الفصل الثالث من المقالة الخامسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء . ( 2 ) تعريض للشيخ الرئيس ، حيث عدّ الحال مغايرا للملكة تغايرا عرفيّا . وتبعه على ذلك تلميذه بهمنيار والإمام الرازيّ . راجع الفصل الثالث من المقالة الخامسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، والتحصيل : 394 ، والمباحث المشرقيّة 1 : 319 . ( 3 ) أي : الإرادة حقيقة ، والشهوة حقيقة أخرى . والدليل عليه أنّه يوجد كلّ واحدة من الإرادة والشهوة بدون الأخرى ، وإن قد يجتمعان في مورد واحد فبينهما العموم من وجه ، فإنّ الإنسان قد يريد ما لا يشتهيه كشرب دواء -
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 207 | السيد محمدحسين الطباطبائي