الفصل الرابع عشر في الكيفيّات الاستعداديّة وتسمّى أيضا القوّة واللاقوّة [ 1 ]
والمعنى الجامع بينها - الّذي هو بمنزلة النوع من مطلق الكيف ، وبمنزلة الجنس لأنواعها الخاصّة بها - أنّها استعداد شديد جسمانيّ نحو أمر خارج ، بمعنى أنّه الّذي يترجّح به حدوث أمر من خارج .
ولها نوعان : ( أحدهما ) الاستعداد الشديد على أن ينفعل كالممراضيّة [ 2 ] واللين . و ( الثاني ) الاستعداد الشديد على أن لا ينفعل كالمصحاحيّة [ 3 ] والصلابة .
وألحق بعضهم [ 4 ] بالنوعين نوعا ثالثا ، وهو الاستعداد الشديد نحو الفعل ، كالمصارعيّة [ 5 ] .
وردّه الشيخ [ 6 ] ، وتبعه صدر المتألّهين ، قال في الأسفار : « إنّه لا خلاف في أنّ
هامش
( 1 ) راجع الفصل الثاني من المقالة الرابعة من إلهيات الشفاء ، والمباحث المشرقيّة 1 : 315 ، والأسفار 4 : 104 . وتسمّى اللاقوّة : « ضعفا » والقوّة : « لا ضعفا » أيضا ، كما في شرح المواقف : 324 .
( 2 ) وهي كيفيّة تقتضي سهولة قبول المرض .
( 3 ) وهي كيفيّة تقتضي عسر قبول المرض .
( 4 ) نسب إلى المتقدّمين في المباحث المشرقيّة 1 : 316 ، وإلى الجمهور في شرح المقاصد 1 : 254 ، وإلى المشهور في الأسفار 4 : 105 .
( 5 ) وهي بالفارسيّة : كشتي گرفتن .
( 6 ) راجع الفصل الثالث من المقالة الخامسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، حيث قال :
« وأيضا فالمتشّكّك أن يتشكّك في أنّه هل المصارعيّة في هذا الباب داخلة . . . » . وردّه أيضا الفخر الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 316 - 318 .