والجسم التعليميّ ، وكذا ما بين السطوح أنفسها ، وبين الأجسام التعليميّة أنفسها .
وثانيا : أن لا اشتداد وتضعّف بين المستقيم والمستدير ، إذ من الواجب في التشكيك أن يشمل الشديد الضعيف [ 1 ] وزيادة ، وقد تبيّن أنّ المستقيم لا يتضمّن المستدير ، وبالعكس .
وأمّا القسم الثالث :
فالزوجيّة والفرديّة العارضتان للعدد [ 2 ] ، وكذا التربيع والتجذير والتكعيب وما يناظرها . وهي من الكيفيّات دون الكمّ ؛ لصدق حدّ الكيف عليها ، وهو ظاهر بالنظر إلى أنّ كلّ مرتبة من مراتب العدد نوع منه مستقلّ في نوعيّته ، مباين لغيره ، يشارك سائر المراتب في الانقسام ، وكون الانقسام بمتساويين وعدم كونه كذلك نعت للانقسام ، غير قابل في نفسه للانقسام ، وغير نسبيّ في نفسه ، فليس بكمّ ولا بواحد من الأعراض النسبيّة ، فليس شيء من الزوجيّة والفرديّة إلّا كيفا عارضا للكمّ .
ونظير البيان يجري في سائر أحوال الأعداد من التربيع والتجذير وغير ذلك .
وبالتأمّل فيما تقدّم يظهر :
أوّلا : أن لا تضادّ بين هذه الأحوال العدديّة [ 3 ] ، إذ لا موضوع مشتركا بين الزوجيّة والفرديّة تتعاقبان عليه ، على ما هو شرط التضادّ [ 4 ] .
وثانيا : أن لا تشكيك بالشدّة والضعف ، ولا بالزيادة والنقيصة في هذه الأحوال العدديّة . فكما لا يتبدّل تقوّس واستدارة إلى تقوّس واستدارة أخرى إلّا مع بطلان موضوعه ووجود موضوع آخر غيره بالعدد كذلك لا تتبدّل زوجيّة
هامش
( 1 ) وفي النسخ : « أن يشمل الشديد على الضعيف » . والصحيح ما أثبتناه ، أو « أن يشتمل الشديد على الضعيف » .
( 2 ) فليستا من الأمور الذاتيّة . راجع المباحث المشرقيّة 1 : 429 ، والأسفار 4 : 187 - 188 .
( 3 ) كالزوجيّة والفرديّة ، والعاديّة والمعدوديّة ، والصمم والتشارك ، والقسمة والضرب .
( 4 ) راجع الأسفار 4 : 187 .