لأنّ هناك أجساما طبيعيّة منفصلا بعضها عن بعض ، متعيّنة متناهية ، ولازم تعيّنها الجسم التعليميّ ، ولازم تناهيها السطح .
وأمّا الخطّ فهو موجود في الخارج إن ثبتت أجسام لها سطوح متقاطعة كالمكعّب والمخروط والهرم ونحوها .
ثمّ إنّ كلّ مرتبة من مراتب العدد غير المتناهية نوع خاصّ منه مباين لسائرها [ 1 ] ، لاختصاصها بخواصّ عدديّة لا تتعدّاها إلى غيرها .
والزمان نوع واحد ، وإن كان معروضه أنواع الحركات الجوهريّة والعرضيّة لما أنّ بين أفراده عادّا مشتركا .
والأجسام التعليميّة الّتي لا عادّ مشتركا بينها كالكرة والمخروط والمكعّب ونحوها أنواع متباينة ، وكذا السطوح الّتي لا عادّ مشتركا بينها كالسطح المستوي وأقسام السطوح المحدّبة والمقعّرة ، وكذا الخطوط الّتي لا عادّ مشتركا بينها - إن كانت موجودة - كالخطّ المستقيم وأنواع الأقواس . وأمّا الأجسام والسطوح والخطوط غير المنتظمة فليست بأنواع ، بل مركّبة من أنواع شتّى [ 2 ] .
هامش
( 1 ) كذا قال أرسطو في منطق أرسطو 1 : 43 ، والشيخ الرئيس في الفصل الخامس من المقالة الثالثة من إلهيّات الشفاء . ونسبه صدر المتألّهين إلى الجمهور ، فراجع الأسفار 2 : 99 .
( 2 ) وأورد عليه بعض الأساتيذ من تلامذة المصنّف رحمه اللّه بقوله : « فيه نظر واضح ، فإنّ الشكل غير المنتظم أيضا شكل واحد ، لا تركيب فيه بالفعل . وفرض قسمته إلى أشكال منتظمة لسهولة المحاسبة لا يستلزم تركّبه منها حقيقة ، وإلّا لزم القول بتركّب المربّع من مثلّثين .
وهكذا في كثير من الأشكال المنتظمة » . تعليقة على نهاية الحكمة : 160 .