تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
عليه [ 1 ] بأنّه تعريف بالأخصّ ، لاختصاص قبول القسمة بالكمّ المتّصل ، وأمّا المنفصل فهو ذو أجزاء بالفعل . وكذا تعريفه ب « أنّه العرض الّذي يقبل المساواة » [ 2 ] فقد أورد عليه [ 3 ] بأنّه تعريف دوريّ ، لأنّ المساواة هي الاتّحاد في الكمّ . وكيف كان ، فما تشتمل عليه هذه التعاريف خواصّ ثلاثة للكمّ ، وهي : العدّ والانقسام والمساواة .
هامش
- تعليقته على شرح الإشارات 2 : 154 ، والكاتبيّ في حكمة العين ، وشارح حكمة العين في شرح حكمة العين : 259 . ونسب إلى الجمهور في شرح التجريد للقوشجيّ : 221 . والمصنّف رحمه اللّه عرّفه به في بداية الحكمة : 99 . ( 1 ) هذا الإشكال أورده عليه فخر الدين الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : ص 178 . وقال التفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 183 : « وأرى أنّه بنى ذلك على أنّ قبول الشيء عبارة عن إمكان حصوله من غير حصول بالفعل . ولا شكّ أنّ الانقسام في الكمّ المنفصل حاصل بالفعل . وأمّا إذا أريد بالقبول أعمّ من ذلك - أعني إمكان فرض شيء غير شيء - فلا خفاء في شموله المتّصل والمنفصل . ولذا قال الإمام : إنّ قبول القسمة من عوارض المتّصل دون المنفصل ، إلّا إذا اخذ القبول باشتراك الاسم » . ( 2 ) هكذا عرّفه الشيخ الرئيس في عيون الحكمة ، فراجع شرح عيون الحكمة 1 : 107 . وتبعه أثير الدين الأبهريّ في الهداية الأثيريّة ، راجع كلام الماتن في شرح الهداية الأثيريّة لصدر المتألّهين : 265 ، وابن سهلان الساوجيّ أيضا في البصائر النصيريّة : 26 . ( 3 ) هذا الإشكال أورده الشيخ الإشراقيّ في المطارحات : 234 حيث قال : « والكمّيّة قابلة لذاتها المساواة واللامساواة - أي التفاوت والتجزّي واللاتجزّي - . وهذا قد يوردونه رسما وإن كانت المساواة لا تعرّف إلّا بأنّه اتّفاق في الكمّيّة ، فعرّفوا الشيء بما يعرّف بالشيء » . وأورده أيضا فخر الدين الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 177 ، ثمّ أجاب عنه وقال : « ويمكن أن يجاب عنه بأنّ المساواة واللامساواة ممّا يدرك بالحسّ ، والكمّ لا يناله الحسّ ، بل إنّما يناله مع المتكمّم تناولا واحدا ، ثمّ إنّ العقل يجتهد في تمييز أحد المفهومين عن الآخر ، فلهذا يمكن تعريف ذلك المعقول بهذا المحسوس » ، انتهى كلامه في المباحث المشرقيّة 1 : 178 .