تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الفصل الثالث في أقسام الجوهر الأوّليّة [ 1 ]

قالوا [ 2 ] : إنّ الجوهر إمّا أن يكون في محلّ أو لا يكون فيه والكائن في المحلّ هو « الصورة المادّيّة » [ 3 ] . وغير الكائن فيه إمّا أن يكون محلّا لشيء [ 4 ] يقوم به أو لا يكون . والأوّل هو « الهيولى » والثاني لا يخلو إمّا أن يكون مركّبا من الهيولى والصورة أو لا يكون . والأوّل هو « الجسم » والثاني إمّا أن يكون ذا علاقة انفعاليّة بالجسم بوجه أو لا يكون . والأوّل هو « النفس » والثاني هو « العقل » . فأقسام الجوهر الأوّليّة خمسة ، هي : الصورة المادّيّة ، والهيولى ، والجسم ، والنفس ، والعقل . وليس التقسيم عقليّا دائرا بين النفي والإثبات ، فإنّ الجوهر المركّب من الجوهر الحالّ والجوهر المحلّ ليس ينحصر بحسب الاحتمال العقليّ في الجسم ، فمن الجائز أن يكون في الوجود جوهر مادّيّ مركّب من المادّة وصورة
هامش
( 1 ) أي الأقسام الأوّليّة للجوهر . ( 2 ) أي : المشّاؤون . راجع الفصل الأوّل من المقالة الثانية من إلهيّات الشفاء ، وتعليقة صدر المتألّهين عليه : 47 ، وشرح الهداية الأثيريّة لصدر المتألّهين : 261 ، والأسفار 4 : 234 ، وقواعد المرام : 43 ، وشرح حكمة العين : 212 . ( 3 ) مرادهم من الصورة المادّيّة جميع الصور المنطبعة في المادّة ، من الصورة النوعيّة والصورة الجسميّة ، كما في شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 136 . ( 4 ) أي : لجوهر .