تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الفصل السابع في بعض أحكام النوع

النوع هو الماهيّة التامّة الّتي لها في الوجود آثار خاصّة . وينقسم : إلى ما لا يتوقّف في ترتّب آثاره عليه إلّا على الوجود الخارجيّ الّذي يشخّصه فردا ، كالإنسان مثلا ، ويسمّى : « النوع الحقيقيّ » . وإلى ما يتوقّف في ترتّب آثاره عليه على لحوق فصل أو فصول به ، فيكون جنسا بالنسبة إلى أنواع دونه ، وإن كان نوعا بالنظر إلى تمام ماهيّته ، كالأنواع العالية والمتوسّطة ، كالجسم الّذي هو نوع من الجوهر عال ، ثمّ هو جنس للأنواع النباتيّة والجماديّة ، والحيوان الّذي هو نوع متوسّط من الجوهر ، وجنس للإنسان وسائر الأنواع الحيوانيّة ، ويسمّى : « النوع الإضافيّ » [ 1 ] .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ المستفاد من كلمات المحقّقين من الفلاسفة أنّ إطلاق لفظ « النوع » على النوع الحقيقيّ والنوع الإضافيّ إنّما هو بالاشتراك اللفظيّ ، لا الاشتراك المعنويّ ، لأنّه لا جامع بين الأمرين . وأمّا بناء على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في تعريف النوع - وهو تعريف بديع - كان إطلاق لفظ « النوع » عليهما بالاشتراك المعنويّ ، والجامع بينهما هو الماهيّة التامّة ، فإنّ الماهيّة التامّة إن كانت تامّة من جميع الجهات بحيث ليس لها إبهام أصلا فهو النوع الحقيقيّ ، وإن كانت تامّة في الجملة - أي تركّبت من جنس وفصل ، وخرجت عن الإبهام بالنسبة إلى فصل وإن كانت مبهمة بالنسبة إلى فصل آخر - فهو النوع الإضافيّ . ويمكن أن يقال : إنّ الجامع بينهما هو الماهيّة المتميّزة . فالماهيّة غير المتميّزة - وهي المبهمة من جميع الجهات - جنس ، والماهيّة المتميّزة بالفصل نوع . وهذه إن كانت متميّزة -