النوعيّة أو بعضها [ 1 ] أو خارجة منها لازمة أو مفارقة ، وعلى التقادير الثلاثة الأول يمتنع أن يتحقّق لها فرد ، إذ كلّ ما فرض فردا لها وجب كونه كثيرا ، وكلّ كثير مؤلّف من آحاد ، وكلّ واحد مفروض يجب أن يكون كثيرا ، وكلّ كثير فإنّه مؤلّف من آحاد ، وهكذا . فيذهب الأمر إلى غير النهاية ، ولا ينتهي إلى واحد ، فلا يتحقّق الواحد ، فلا يتحقّق لها فرد ، وقد فرض كثير الأفراد ، وهذا خلف . وعلى التقدير الرابع كانت الكثرة بعرض مفارق يعرض النوع ، تتحقّق بانضمامه إليه عدم انضمامه الكثرة ، وكلّ عرض مفارق يتوقّف عرضه على سبق إمكان [ 2 ] حامله المادّة ، فيكون النوع مادّيا بالضرورة ، فكلّ نوع كثير الأفراد فهو مادّيّ ، وينعكس بعكس النقيض إلى أنّ كلّ نوع مجرّد فهو منحصر في فرد ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) أي : إمّا أن تكون باقتضاء من تمام ذات الماهيّة أو جزئها . ويشهد له قوله في تعليقة الأسفار 6 : 63 : « إنّ كثرة الأفراد إن كان باقتضاء من تمام الماهيّة أو جزئها أو . . . » .
( 2 ) وهو الإمكان الاستعداديّ .