الفصل السادس في بعض ما يرجع إلى الفصل
يستعمل لفظ « الفصل » في كلماتهم في معنيين [ 1 ] :
أحدهما : أخصّ اللوازم الّتي تعرض النوع وأعرفها ، وهو إنّما يعدّ فصلا ويوضع في الحدود موضع الفصول الحقيقيّة لصعوبة الحصول على الفصول الحقيقيّة الّتي تقوّم الأنواع ، أو لعدم وجود اسم دالّ عليها بالمطابقة في اللغة ، كالناطق
هامش
( 1 ) التحقيق أنّ لفظ « الفصل » يستعمل في كلماتهم في أمور ثلاثة :
الأوّل : يطلق لفظ « الفصل » ويراد مفهوم الفصل ، وهو : الكلّيّ المقول في جواب أيّ شيء هو في ذاته ؟ . ويسمّى : « فصلا منطقيّا » كما يسمّى أيضا : « فصلا مشهوريّا » .
الثاني : يطلق لفظ « الفصل » ويراد به أخصّ اللوازم الّتي تعرض النوع ويوضع في حدّ الشيء موضع الفصول الحقيقيّة ، كالناطق الّذي يؤخذ في حدّ الانسان ، ويقال : « الإنسان حيوان ناطق » ، فإنّ الناطق ليس فصلا حقيقيّا للإنسان ، لما ذكر في المتن . وهذا يسمّى أيضا :
« فصلا منطقيّا » ولكنّ هذا اصطلاح آخر غير الفصل المنطقيّ الّذي يسمّى أيضا فصلا مشهوريّا ؛ كما قال الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة : 100 : « هذا الاصطلاح في الفصل المنطقيّ غير ما هو المشهور في المنطق » .
والوجه في تسميته بالفصل المنطقيّ أنّ هذا اللازم - كالناطق - يعرضه الفصل المنطقيّ المشهوريّ ، فيقال : « الناطق فصل » أي مفهوم كلّيّ مقول في جواب أيّ شيء هو في ذاته ؟
فيسمّى المعروض باسم عارضه .
الثالث : يطلق لفظ « الفصل » ويراد به ما يقوّم النوع ويحصّل الجنس حقيقة ، وهو مبدأ الفصل المنطقيّ بالمعنى الثاني ، ككون الإنسان ذا نفس ناطقة فصلا للنوع الإنسانيّ ، وكون الفرس ذا نفس صاهلة فصلا للفرس . وهذا يسمّى : « فصلا اشتقاقيّا » أو « فصلا حقيقيّا » .