ونقل [ 1 ] عن بعض القدماء [ 2 ] أنّهم اعتبروا أولويّة الوجود في بعض الموجودات ، وأثرها أكثريّة الوجود أو شدّته وقوّته أو كونه أقلّ شرطا للوقوع ، واعتبروا أولويّة العدم في بعض آخر ، وأثرها أقلّيّة الوجود أو ضعفه أو كونه أكثر شرطا للوقوع .
ونقل [ 3 ] عن بعضهم اعتبارها في طرف العدم بالنسبة إلى طائفة من الموجودات فقط [ 4 ] .
ونقل [ 5 ] عن بعضهم اعتبار أولويّة العدم بالنسبة إلى جميع الموجودات الممكنة ، لكون العدم أسهل وقوعا [ 6 ] .
هذه أقوالهم على اختلافها [ 7 ] . وقد بان بما تقدّم فساد القول بالأولويّة
هامش
- وأمّا القائل بالأولويّة الذاتيّة الغير الكافية فهو بعض المتكلّمين ، راجع تعليقة السبزواريّ على شرح المنظومة : 75 .
وأمّا القائل بالأولويّة الغيريّة فهو أكثر المتكلّمين على ما في الأسفار 1 : 222 ، ومنهم المحقّق الشريف ، فإنّه قال : « قد يمنع الاحتياج إلى مرجّح ، لم لا يكتفي في وقوع الطرف الراجح رجحانه الحاصل من تلك العلّة الخارجيّة ؟ وليس هذا بممتنع بديهة ، إنّما الممتنع بديهة وقوع أحد المتساويين أو المرجوح » انتهى كلامه على ما نقل عنه في شوارق الإلهام : 93 ، وتعليقة الهيدجيّ على المنظومة وشرحها : 221 ، وتعليقة السبزواريّ على الأسفار 1 : 222 .
( 1 ) والناقل صدر المتألّهين في الأسفار 1 : 203 - 204 .
( 2 ) قال صدر المتألّهين - بعد التعرّض لهذا القول والأقوال الآتية - ما لفظه : « والمتقوّلون بهذه الأقاويل كانوا من المنتسبين إلى الفلسفة فيما قدّم من الزمان قبل تصحيح الحكمة وإكمالها » انتهى كلامه ، فراجع الأسفار 1 : 204 .
( 3 ) والناقل صاحب المواقف وشارحه ، فراجع شرح المواقف : 141 . ونقله أيضا صدر المتألّهين في الأسفار 1 : 204 .
( 4 ) أي : الموجودات الممكنة السيّالة كالحركة والزمان والصوت . كذا في شرح المواقف : 141 ، وشرح المقاصد 1 : 127 .
( 5 ) والناقل صاحب المواقف وشارحه ، فراجع شرح المواقف : 141 . ونقله أيضا صدر المتألّهين في الأسفار 1 : 204 .
( 6 ) قال شارح المواقف : « وهو مردود بأنّ سهولة عدمها بالنظر إلى غيرها لا يقتضي أولويّته لذاتها » انتهى كلامه في شرح المواقف : 141 .
( 7 ) وفي المقام أقوال أخر ذكرها شارح المواقف : 141 .