تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در سايه سار حكمت ، شرح و توضيح بدايه الحكمه ( فارسى ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
و فيه : أنّ الأفعال و الاثار المترتّبة على كلّ نوع مستندة إلى صورته النّوعيّة ، و لو لا ذلك لم تتحقّق نوعيّة لنوع ، فالأعراض المختصّة بكلّ نوع هي الحجّة على أنّ هناك صورة جوهريّة هي المبدأ القريب لها ، كما أنّ الأعراض المشتركة دليل على أنّ هناك موضوعا مشتركا . ففاعل النّظام الجاري في النّوع هو صورته النّوعيّة ، و فاعل الصّورة النوعيّة - كما تقدّم - جوهر مجرّد يفيضها على المادّة المستعدّة ، فتختلف الصّور باختلاف الاستعدادات ، و أمّا أنّ هذا الجوهر المجرّد عقل عرضيّ يخصّ النّوع و يوجده و يدبّر أمره ، أو أنّه جوهر عقليّ من العقول الطّوليّة ، إليه ينتهي أمر عامّة الأنواع ، فليست تكفي في إثباته هذه الحجّة . و منها : الاحتجاج على إثباتها بقاعدة إمكان الأشرف ، فإنّ الممكن الأخس إذا وجد ، وجب أن يوجد الممكن الأشرف قبله ، ( 1 ) و هي قاعدة مبرهن عليها ، و لا ريب في أنّ الإنسان المجرّد ، الّذي هو بالفعل في جميع الكمالات الإنسانيّة ، مثلا ، أشرف وجودا من الإنسان المادّيّ الّذي هو بالقوّة في معظم كمالاته ، فوجود الإنسان المادّيّ الّذي في هذا العالم ، دليل على وجود مثاله العقليّ ، الذي هو ربّ نوعه . و فيه : أنّ جريان قاعدة إمكان الأشرف مشروط بكون الأشرف و الأخسّ مشتركين في الماهيّة النّوعيّة ، حتّى يدلّ وجود الأخسّ في الخارج على إمكان الأشرف بحسب ماهيّته . و مجرّد صدق مفهوم على شيء لا يستلزم كون المصداق فردا نوعيّا له ( 2 ) ، كما أنّ صدق مفهوم العلم على العلم الحضوريّ لا يستلزم كونه كيفا نفسانيّا . فمن الجائز أن يكون مصداق مفهوم الانسان الكلّيّ الّذي نعقله مثلا ، عقلا كلّيّا من العقول الطّوليّة ، عنده جميع الكمالات الأوّليّة و الثّانويّة الّتي للأنواع المادّيّة ، فيصدق عليه مفهوم الإنسان مثلا ، لوجدانه كما له الوجوديّ ، لا لكونه فردا من أفراد الإنسان . ( 3 )
هامش
( 1 ) - بنابراين ، وجود افراد مادى يك نوع دليل بر وجود فرد مجرد آن نوع مىباشد . ( 2 ) - و به‌طور كلى صدق يك كمال وجودى بر يك مصداق و فرد و حملش بر آن ، دليل بر آن نمىشود كه ماهيت آن فرد و مصداق ، با ماهيت افراد و مصاديق ديگر آن مفهوم يكى باشد . ( 3 ) - بلكه اين احتمال وجود دارد كه يكى از عقول طولى باشد كه در سلسله علت‌هاى بعيد يا قريب انسان قرار دارد ، چه آن عقل كمال انسان و انواع ديگر مادى را واجد باشد و در اين صورت مفهوم انسان اگرچه بر آن عقل صدق مىكند و بر آن