و ليس ذلك بحضور ماهيّة ذاتنا عندنا حضورا مفهوميّا و علما حصوليّا ، لأنّ المفهوم الحاضر في الذّهن كيفما فرض ( 1 ) لا يأبى الصّدق على كثيرين ، و إنّما يتشخّص بالوجود الخارجيّ ، و هذا الّذي نشاهده من أنفسنا و نعبّر عنه ب « أنا » أمر شخصيّ لذاته ، لا يقبل الشّركة ، و التّشخّص شأن الوجود ، فعلمنا بذواتنا إنّما هو بحضورها لنا بوجودها الخارجيّ الّذي هو ملاك الشّخصيّة و ترتّب الآثار ، و هذا قسم آخر من العلم و يسمّى « العلم الحضوريّ » ( 2 )
و هذان قسمان ينقسم إليهما العلم قسمة حاصرة ، فإنّ حصول المعلوم للعالم : إمّا بماهيّته ، أو بوجوده ، و الأوّل هو العلم الحصوليّ ، و الثّاني هو العلم الحضوريّ ، ثمّ إنّ كون العلم حاصلا لنا ، معناه : حصول المعلوم لنا ، لأنّ العلم عين المعلوم بالذّات ، إذ لا نعني بالعلم إلّا حصول المعلوم لنا ، ( 3 ) و حصول الشّيء و حضوره ليس إلّا وجوده ، و وجوده نفسه . ( 4 ) و لا معنى لحصول المعلوم للعالم إلّا اتّحاد العالم معه ، سواء كان معلوما حضوريّا أو حصوليّا ، فإنّ المعلوم الحضوريّ إن كان جوهرا قائما بنفسه ، كان وجوده لنفسه ، و هو مع ذلك للعالم ، فقد اتّحد العالم مع نفسه ، ( 5 ) و إن كان أمرا وجوده لموضوعه ، و المفروض أنّ
هامش
- هيچ عرض و طول و عمقى براى خود تعيين كند . تكيهء اين برهان بر همين نكته است كه انسان هرگز از مشاهدهء ذات خود غافل نيست حتى اگر هيچ ادراكى نسبت به هيچيك از اجزا و اعضاى درونى و بيرونى بدن خود نداشته باشد .
( 1 ) - خواه آن مفهومى عقلى يا حسّى و يا خيالى باشد . در حقيقت ، اتصاف مفهوم حسّى و خيالى به جزئيت تنها به لحاظ ارتباطى است كه با مصداق خارجى دارد ، اما فى نفسه و با قطع نظر از اين ارتباط هرمفهومى يك امر كلى و قابل انطباق بر مصاديق اين متعدد است .
( 2 ) - البته علاوه بر اين نوع شناخت كه بدون هيچ واسطهاى به وجود نفس تعلق مىگيرد ما يك نوع شناخت ديگر نيز نسبت به نفس خود داريم كه از راه صورت علمى و به واسطهء حضور مفهوم نفس در ذهن تحقق مىيابد و از سنخ علم حصولى مىباشد . در تمام مواردى كه ما قضيهاى دربارهء خود بيان مىكنيم ، مانند من گرسنهام ، من خوشحالم و . . . موضوع اين قضايا درواقع مفهومى است كه ما در ذهن خود از خود داريم .
( 3 ) - در علم حصولى ، همان صورت ادراكى و در علم حضورى ، همان وجود خارجى شىء است .
( 4 ) - حاصل آنكه علم عبارت است از حصول معلوم براى عالم ، و حصول معلوم همان وجود معلوم و درواقع خود معلوم است . بنابراين ، علم عين معلوم مىباشد . مولف پس از بيان اتحاد و يگانگى علم با معلوم به بيان رابطهء معلوم با عالم مىپردازد و سخن خود را از معلوم حضورى آغاز مىكند .
( 5 ) - زيرا اگر عالم با معلوم متحد نباشد و وجود عالم بيگانه از وجود معلوم و غير آن باشد وجود معلوم ، هم براى خود خواهد بود و هم براى غير ، در حالى كه يك شىء نمىتواند هم موجود لنفسه باشد و هم موجود لغيره ، زيرا لنفسه بودن يك وجود به معناى قائم به خود بودن آن وجود و بىنيازى آن از موضوع و محل است ، و لغيره بودن آن به معناى قيامش به غير و نيازمندى آن به موضوع و محل است ، در نتيجه اگر يك وجود ، هم لنفسه باشد و هم لغيره باشد تناقض لازم مىآيد .