عند الإشراقييّن .
الخامس : الفاعل بالقصد ، و هو الّذي له إرادة و علم بفعله قبل الفعل ، بداع زائد ، كالإنسان في أفعاله الاختياريّة ( 1 ) .
السّادس : الفاعل بالعناية ، و هو الّذي له إرادة و علم سابق على الفعل زائد على ذات الفاعل ، نفس الصّورة العلميّة منشأ لصدور الفعل ، من غير داع زائد ، كالإنسان الواقع على جذع عال ، فإنّه بمجرّد توهّم السّقوط يسقط على الأرض ، و كالواجب في إيجاده على قول المشّائين .
السّابع : الفاعل بالتّجلي ، و هو الّذي يفعل الفعل ، و له علم سابق تفصيليّ به هو عين علمه الإجماليّ بذاته ، كالنّفس الإنسانيّة المجرّدة ، فإنّها لمّا كانت الصّورة الأخيرة لنوعها ، كانت على بساطتها هي المبدأ لجميع كمالاتها و آثارها الواجدة لها في ذاتها ، و علمها الحضوريّ بذاتها علم بتفاصيل كمالاتها ، و إن لم يتميّز بعضها من بعض ، و كالواجب ، تعالى ، بناء على ما سيجيء ، من أنّ له تعالى علما إجماليّا في عين الكشف التّفصيليّ . ( 2 )
الثّامن : الفاعل بالتّسخير ، و هو الفاعل إذا نسب إليه فعله من جهة أنّ لنفس الفاعل فاعلا آخر ، إليه يستند هو و فعله ، فهو فاعل مسخّر في فعله ، كالقوى الطّبيعيّة و النّباتيّة و الحيوانيّة المسخرّة في أفعالها للنفس الإنسانيّة ، و كالفواعل الكونيّة المسخّرة للواجب ، تعالى ، في أفعالها . ( 3 ) و في ( 4 ) كون الفاعل بالجبر و الفاعل بالعناية مباينين للفاعل بالقصد مباينة نوعيّة - على ما يقتضيه التقسيم - كلام .
هامش
( 1 ) - متكلمان فاعليت خداوند را از اين قسم مىدانند و براى خداوند داعى زايد بر ذات تصوير مىكنند : « تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا » .
( 2 ) - فاعليت واجب تعالى نزد اصحاب حكمت متعاليه از اين قبيل است .
( 3 ) - يك فاعل ممكن است نسبت به فعلى فاعل طبعى باشد و در عين حال نسبت به فعل ديگر فاعل جبرى ، و نيز نسبت به فعلى فاعل بالقصد و نسبت به فعل ديگر فاعل بالرضا باشد ، چنانكه در مورد فاعليت انسان بيان شد . لذا اوصاف ياد شده نسبى و اضافى هستند .
( 4 ) - در اين قسمت ، مؤلف به دو اشكال در مورد تقسيم ياد شده اشاره مىكنند :
اشكال اول : تصوير فاعل بالجبر به عنوان فاعلى كه علمى دارد كه در فعلش مؤثر است اما فاقد اراده و اختيار مىباشد تصوير صحيحى نيست ، زيرا تمام فاعلهايى كه چنين علمى دارند با اراده كار مىكنند ، لذا فاعل بالجبر را نمىتوان قسمى مستقل از فاعل بالقصد دانست .
اشكال دوم : فاعل بالعناية مانند فاعل بالجبر درواقع به فاعل بالقصد بازمىگردد و قسم مستقلى از آن به شمار نمىرود و در آنجا نيز انگيزه زايد بر ذات وجود دارد و چنين نيست كه نفس تصور فعل بدون هيچ قصد و انگيزهاى منشأ صدور آن شده باشد .