الفصل الثّامن في تميّز الماهيّات و تشخّصها ( 1 )
تميّز ماهية من ماهيّة اخرى : بينونتها منها ، و مغايرتها لها ، بحيث لا تتصادقان ، كتميّز الإنسان من الفرس باشتماله على النّاطق . و التّشخّص : كون الماهيّة بحيث يمتنع صدقها على كثيرين ، كتشخّص الإنسان الّذي هو زيد . و من هنا يظهر أوّلا : أنّ التميّز وصف إضافّي للماهيّة ، بخلاف التّشخّص فإنّه نفسيّ غير إضافيّ ( 2 ) .
و ثانيا : أنّ التميّز لا ينافي الكليّة ، فإنّ انضمام كلّيّ لا يوجب الجزئيّة ، و لا ينتهي إليها و إن تكرّر ، بخلاف التشخّص . ( 3 ) ثمّ إنّ التميّز بين ماهيّتين : إمّا به تمام ذاتيهما ، كالاجناس العاليّة البسيطة ، إذ لو كان بين جنسين عاليين مشترك ذاتيّ ، كان جنسا لهما واقعا فوقهما ، و قد فرضا جنسين عاليين ، هذا خلف . و إمّا ببعض الذّات ، و هذا فيما كان بينهما جنس مشترك ، فتتمايزان بفصلين ، كالإنسان و الفرس و إمّا بالخارج من الذّات ، و هذا فيما إذا اشتركتا في الماهيّة النّوعيّة فتتمايزان بالأعراض المفارقة ، كالإنسان الطّويل المتميّز بطوله من الإنسان القصير . و ها هنا قسم رابع ، أثبته من جوّز التّشكيك في
هامش
( 1 ) - تميّز در لغت از ماده ميز و به معناى جدا شدن از غير مىباشد و در اصطلاح فلسفى مصداق خاصى از انفصال و جدايى مدّنظر است . مقصود از تميّز يك ماهيت از ماهيت ديگر آن است كه اين دو ماهيت باهم مغايرند به گونهاى كه بر هم قابل انطباق نمىباشند .
تشخّص در لغت معنايى نزديك به تميّز دارد ، امّا در اصطلاح فلسفى به معناى امتناع صدق بر كثيرين است .
( 2 ) - اوصاف بهطور كلى دو دستهاند : اوصاف نفسى و اوصاف اضافى . صفت نفسى صفتى است كه شىء فى حدّ نفسه و بدون نياز به مقايسهء آن با ديگر اشيا به آن متصف مىشود مانند اتصاف جسم به سفيدى يا سياهى . اتصاف ماهيت به تشخّص نيز از اين قبيل است كه ماهيت براى اتصاف به تشخّص ، نيازمند مقايسه با ماهيت ديگرى نيست ، زيرا اگر در جهان تنها يك ماهيت باشد و آن ماهيت به گونهاى باشد كه صدقش بر كثيرين ممتنع باشد آن ماهيت متشخّص خواهد بود . امّا صفت اضافى صفتى است كه تا يك شىء را با اشياى ديگر نسنجيم به آن متصف نمىشود ، مانند بزرگترى ، كوچكترى و . . . .
اتصاف يك ماهيت به تميّز نيز از اين قبيل است كه وقتى ماهيت ، متصف به اين صفت مىشود كه با شىء ديگرى كه در يك مفهوم عام با آن مشاركت دارد سنجيده و سپس مغايرت يكى از ديگرى لحاظ شود .
( 3 ) - زيرا رابطهء تشخّص با كليّت ، رابطه ايجاب و سلب است چرا كه تشخّص ، يعنى امتناع صدق شىء بر كثيرين و كليّت ، يعنى عدم امتناع صدق شىء بر كثيرين ، در نتيجه اجتماع تشخّص و كليّت به معناى اجتماع نقيضين خواهد بود .