إمّا إنسان ، و إمّا فرس ، و إمّا بقر ، و إمّا غنم ، فتكون ماهيّة ناقصة غير محصّلة حتّى ينضم اليها فصل أحد تلك الأنواع فيحصلها نوعا تامّا فتكون هي ذلك النوع بعينه ، و تسمّى الماهيّة الماخوذة بهذا الاعتبار « جنسا » و الذي يحصّله فصلا .
و الاعتباران في الجزء المشترك جاريان بعينهما في الجزء المختصّ ، و يسمّى بالاعتبار الأوّل « صورة » و يكون جزءا لا يحمل على الكلّ و لا على الجزء الآخر ، و بالاعتبار الثاني « فصلا » يحصّل الجنس و يتمّم النوع و يحمل عليه حملا أوّليّا .
و يظهر ممّا تقدّم أوّلا : أنّ الجنس هو النوع مبهما ، و أنّ الفصل هو النوع محصّلا ، و النوع هو الماهيّة التّامة من غير نظر إلى إبهام أو تحصيل .
و ثانيا : أنّ كلا من الجنس و الفصل محمول على النوع حملا أوّليّا :
و أمّا النسبة بينهما أنفسهما : فالجنس عرض عامّ بالنسبة إلى الفصل و الفصل خاصّة بالنسبة إليه .
و ثالثا : أنّ من الممتنع أن يتحقّق جنسان في مرتبة واحدة ، و كذا فصلان في مرتبة واحدة ، لنوع ؛ لاستلزام ذلك كون نوع واحد نوعين .
و رابعا : أنّ الجنس و المادّة متحدان ذاتا ، مختلفان اعتبارا ، فالمادّة إذا أخذت لا به شرط ، كانت جنسا ، كما أنّ الجنس إذا اخذ به شرط لا ، كان مادّة ، و كذا الصورة فصل إذا اخذت لا به شرط ، كما أنّ الفصل صورة إذا أخذ به شرط لا .
و اعلم أنّ المادّة في الجواهر المادّية موجودة في الخارج ، على ما
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 42
مساهمون: على ربانى گلپايگانى
ص٤٢