تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الفصل الثالث في معنى الذاتي و العرضي

المعاني المعتبرة في الماهيّات المأخوذة في حدودها - و هي التي ترتفع الماهيّة بارتفاعها - تسمّى « الذاتيّات » ؛ و ما وراء ذلك « عرضيّات » محمولة ، فإن توقف انتزاعها و حملها على انضمام ، سمّيت « محمولات بالضميمة » ، كانتزاع الحارّ و حملها على الجسم من انضمام الحرارة إليه ، و إلّا ف « الخارج المحمول » ، كالعالي و السافل . و الذاتي يميّز من غيره بوجوه من خواصّه : منها : أنّ الذاتيّات بيّنة ، لا تحتاج في ثبوتها لذي الذاتيّ إلى وسط . و منها : أنّها غنيّة عن السبب ، بمعنى أنّها لا تحتاج إلى سبب وراء سبب ذي الذاتيّ ، فعلّة وجود الماهيّة بعينها علّة أجزائها الذاتيّة . و منها : أنّ الأجزاء الذاتيّة متقدّمة على ذي الذاتيّ . و الإشكال في تقدّم الأجزاء على الكل ، ب : « أنّ الأجزاء هي الكل بعينه فكيف تتقدّم على نفسها ؟ ! » ، مندفع بأنّ الاعتبار مختلف ، فالأجزاء بالأسر متقدّمة على الأجزاء به وصف الاجتماع و الكليّة ؛ على : أنّها إنّما سمّيت أجزاء ، لكون الواحد منها جزءا من الحدّ ، و إلّا فالواحد منها عين الكلّ ، أعني ذي الذاتيّ .