تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فالصورة جزء للعلّة التامّة ، و شريكة العلّة للمادّة ، و شرط لفعليّة وجودها . و قد شبّهوا استبقاء العقل المجرّد المادّة بصورة مّا ، به من يستحفظ سقف بيت بأعمدة متبدّلة ، فلا يزال يزيل عمودا و ينصب مكانه آخر . و اعترض عليه : بأنّهم ذهبوا إلى كون هيولى عالم العناصر واحدة بالعدد ، فكون صورة ما ، و هي واحدة بالعموم ، شريكة العلّة لها يوجب كون الواحد بالعموم علّة للواحد بالعدد و هو أقوى وجودا من الواحد بالعموم ، مع أنّ العلّة يجب أن تكون أقوى من معلولها . و لو أغمضنا عن ذلك ، فلا ريب : أنّ تبدّل الصور يستوجب بطلان الصورة السابقة و تحقق اللاحقة في محلّها ، و إذ فرض أنّ الصورة جزء العلّة التامّة للمادّة ، فبطلانها يوجب بطلان الكلّ ، أعني العلّة التامّة ، و يبطل بذلك المادّة ؛ فأخذ صورة مّا شريكة العلّة لوجود المادّة يؤدّي إلى نفي المادّة . و الجواب : أنّه سيأتي في مرحلة القوّة و الفعل : أنّ تبدّل الصور في الجواهر الماديّة ليس بالكون و الفساد و بطلان صورة و حدوث اخرى ؛ بل الصور المتبدّلة موجودة بوجود واحد سيّال يتحرّك الجوهر المادّي فيه ، و كل واحد منها حدّ من حدود هذه الحركة الجوهريّة ؛ فهي موجودة متصلة واحدة بالخصوص ، و إن كانت وحدة مبهمة تناسب إبهام ذات المادّة التي هي قوّة محضة ؛ و قولنا : إنّ صورة ما واحدة بالعموم شريكة العلّة للمادّة ، إنّما هو باعتبار ما يطرء عليها من الكثرة بالإنقسام .
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 156 | على ربانى گلپايگانى