فهل ترى في حديث الحميدي أن نبيهم أمر بالناقوس كما قال أبو داود ؟
وهل ترى لعبد الله بن زيد حديثا أو أصلا في الأذان ؟ إن هذه الأقوال منهم طريفة
عند أهل الأديان .
ومن طرائف ما عرفت أن جماعة كثيرة من المسلمين منهم أبو حنيفة ومالك
والأوزاعي وداود وأصحابهم يسقطون بسم الله الرحمن الرحيم من السورة التي
يسمونها فاتحة الكتاب ، وقد تضمنت مصاحفهم إن هذه البسملة من جملة السورة
وشهدت بذلك محفوظاتهم لقرائتهم وتلاوتهم لهذه السورة ، ونقلهم لها خلفا
عن سلف بل نقل المسلمون كافة ذلك ، فكيف كانت آية من سورة الفاتحة في
المصاحف والأفواه وبين الرواة ولم تكن آية من السورة في قراءة الصلاة ؟
إن ذلك من المتناقضات المتظاهرة وخلاف أخبارهم المتواترة ، وقد رووا
في كتبهم الصحاح عن نبيهم وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة وبسم الله الرحمن
الرحيم منها ، فكيف يجوز مع ذلك العدول عنها ؟
فمن ذلك ما ذكره الحميدي في مسند عبادة بن الصامت في الحديث الثالث
من المتفق عليه أن النبي " ص " قال : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ( 1 ) .
ومن ذلك في كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي أيضا في مسند أبي
هريرة في الحديث السابع والثلاثين بعد المائة من أفراد مسلم قال : قال رسول
الله " ص " : من صلى صلاة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج - يقولها
ثلاثا ( 2 ) .
ومن طرائف أمورهم إنكار جماعة منهم على من ترك قول ربنا ولك الحمد
عند رفع رأسه من الركوع ويقول سمع الله لمن حمده .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 1 / 295 ، والبخاري في صحيحه : 1 / 184 .
( 2 ) مسلم في صحيحه : 1 / 297 .