الخبر . ولم يذكر معالجته للخروج ولا توقفا عن الأمر لأبيها بالصلاة .
ومن طرائف الحديث المذكور أنها ذكرت في الحديث المقدم أن أباها
صلى بالناس أياما ، وفي حديث الأسود بن يزيد أن نبيهم محمدا " ص " خرج
عقيب أمره لأبي بكر بالصلاة بما ذكرتها من فاء التعقيب ، ومضمون الحديث
يقتضي أن أباها لم يكن دخل في الصلاة .
ومن طرائف الحديث المذكور أنها ذكرت في الحديث الأول أن النبي " ص "
لما أمر لأبيها بالصلاة كان عكوفا في المسجد ، وذكرت في الحديث
الأسود بن يزيد أن النبي " ص " لما أمر لأبي بكر بالصلاة خرج يصلي ، فمفهوم
ذلك أن أباها كان في المسجد ، ومفهوم هذا أن أباها كان عند النبي أو في داره .
ثم فهذا الرسول الذي كان بين نبيهم وبين أبي بكر يأمره بالصلاة من هو
ومن أي القبائل ؟ فما نرى له اسما قط في شئ من هذه الروايات مع كونه
عندهم من المهمات .
ومن طرائف الحديث المذكور أن أباها أتاه الرسول عن نبيهم " ص "
بالصلاة ، فأشار إلى عمر أن يصلي بالناس ، وهذا يدل على أن أباها عرف أن
الرسالة ما كانت عن النبي ، أو إنه علم أن التقدم في الصلاة لا فضيلة فيه وإن
الناس في التقدم سواء ، أو إنه عرف فضيلة وكان يعتقد جواز مخالفة النبي
فيما يأمر به ، أو كان يعتقد عدم جواز مخالفته وخالف معاندة ، فأي فائدة لأبيها
في ذلك مع سوء هذه المسالك .
ومن طرائف الحديث المذكور أن عائشة هب أنها تحدث بما حضرته من
قول نبيهم ومرضه وأمره بالصلاة ، فهذا الحديث الآخر الذي تجدد في المسجد
بعد خروج النبي " ص " للصلاة عمن روته ؟ ولم تحضره ؟ فما هذا الاختلاط
والإفراط .
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 229
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٢٩