331 - ثم روى الحميدي في مسند عائشة أيضا في الحديث الثالث والسبعين
من المتفق عليه في رواية أبي أسامة ومحمد بن حرب عن عائشة قالت : كان
رسول الله " ص " ليتفقد في مرضه يقول : أين أنا اليوم ؟ أين أنا غدا ؟ استبطأ
ليوم عائشة ، قالت : فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) : أرى الحديث الأول يدل على أن انتقاله إلى بيتها
ما كان في يومها وإن أزواجه آثروه بأيامهن ، وأرى الحديث الثاني يدل على
انتقاله إلى بيتها كان في يومها ، وجميعه انتقال واحد ، فأي الحديثين كذب وأيهما
صحيح فأراهما معا في الصحاح .
ومن طرائف رواياتها في الحديث الثاني والسبعين المقدم ذكره من مسند
عائشة فيما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ما ادعته من صلاة أبيها أبي بكر
بالناس في مرض نبيهم ، وفي هذا الحديث عدة طرائف تدل على أنه مجعول
أو زائف .
332 - فروى مسلم والبخاري من حديث موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله
بن عبد الله قال : دخلت على عائشة فقلت لها : ألا تحدثيني عن مرض رسول الله " ص "
قالت : بلي ، ثقل النبي فقال : أصلي الناس ؟ قلنا : لا ، وهم ينتظرونك يا
رسول الله . قال : ضعوا لي ماء في المخضب ، ففعلنا ، فاغتسل ثم ذهب لينوء
فأغمي عليه ، ثم أفاق فقال : أصلي الناس ؟ قلنا لا وهم ينتظرونك يا رسول الله .
فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا ، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ،
ثم أفاق فقال : أصلي الناس ؟ قلنا : لا ، وهم ينتظرونك رسول الله . فقال :
ضعوا لي ماء في المخضب ، ففعلنا ، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ، ثم أفاق فقال :
أصلي الناس : فقلنا : لا ، وهم ينتظرونك يا رسول الله . قالت : والناس عكوف
هامش
( 1 ) رواه في صحيحه : 4 / 1893 .