ذلك فيقول : ليس كل أحد يقدر أن يتكلم بعذره ( 1 )
وروى حديث مالك بن أنس وعزلته من الجماعة والجمعة وغيرها بهذه
الألفاظ والمعاني أيضا الغزالي في كتاب الإحياء في كتاب العزلة في الباب
الأول منه .
ومن ذلك ما رواه الغزالي في الكتاب المذكور أيضا من الباب المشار
إليه : إن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد لزما بيوتهما بالعقيق ولم يكونا
يأتيان المدينة لجمعة وغيرها حتى ماتا بالعقيق ، هذا صورة لفظه ( 2 ) .
فهلا كان للشيعة أسوة بمالك إمام المالكية من الأربعة المذاهب ، وهلا
كان للشيعة عذرا إذا اقتدوا بمثل سعد وسعيد وهما من الصحابة المعظمين عند
الأربعة المذاهب .
ومن ذلك ما رواه الغزالي في كتاب الإحياء أيضا في كتاب الحلال والحرام
في المجلد الأول من العبادات أن أحمد بن حنبل قيل له : ما حجتك في ترك
الخروج إلى الصلاة ونحن بالعسكر ؟ فقال حجتي الحسن البصري وإبراهيم
التيمي . هذا لفظ الحديث من كتاب الغزالي ( 3 ) .
فهلا كان أيضا للشيعة أسوة عند الحنابلة إذا اقتدوا في ذلك بإمامهم أحمد بن
حنبل ، بل لولا وسع للشيعة من العذر عند الأربعة المذاهب ما وسع من تقدم
ذكره من أئمتهم وصحابة نبيهم " ص " في ترك صلاة الجمعة وصلاة الجماعة .
في مستطرفات وقعت من المخالفين
( قال عبد المحمود ) مؤلف هذا الكتاب : وقد وقفت على أشياء مستطرفة
هامش
( 1 ) راجع ترجمة مالك في مقدمة كتاب الموطأ
( 2 ) إحياء العلوم 2 / 222 .
( 3 ) إحياء العلوم : 2 / 152 .